دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٩ - المقصد الثالث في المندوبات
مقامي بهذا المشعر الذي انخفض لك فرفعته، و ذلّ لك فأكرمته، و جعلته علما للنّاس، فبلّغني فيه مناي و نيل رجائي.
اللّهمّ إني أسألك بحقّ المشعر الحرام أن تحرّم شعري و بشري على النّار، و أن ترزقني حياة في طاعتك، و بصيرة في دينك، و عملا بفرائضك، و اتباعا لأوامرك، و خير الدّارين، و أن تحفظني في نفسي، و والديّ، و ولدي، و أهلي، و إخواني، و جيراني، برحمتك.
و اجتهد في الدعاء و المسألة، و التضرع إلى اللّه سبحانه، و الابتهال حتى تطلع الشّمس.
كما أنه ينبغي الاجتهاد في الدعاء كذلك ليلة ذلك اليوم، بل ينبغي إحياؤها (١) فإن أبواب السماء لا تغلق فيها، و يقول اللّه جل شأنه:
أنا ربّكم، و أنتم عبادي، أدّيتم حقّي، و حقّ عليّ أن أستجيب لكم.
و ليكن من قوله فيها:
اللّهمّ هذه جمع، اللّهمّ إني أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير، اللّهمّ لا تؤيسني من الخير الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي، (ثمّ خ) و أطلب إليك أن تعرّفني ما عرّفت أوليائك في منزلي هذا، و أن تقيني جوامع الشّرّ.
و يستحب وطي قزح برجله، و لا سيما الصرورة في حجّة الإسلام، بل الأحوط ذلك، و الصعود عليه، و ذكر اللّه تعالى شأنه و الدعاء.
______________________________
(١) كما في مصحح الحلبي [١]، و كذا ما بعده إلى آخر الدعاء.
[١] وسائل الشيعة: ب ١٠، الوقوف بالمشعر، ١.