دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٤ - المقصد الثاني
و يتحلل عن إحرامه بعمرة مفردة، ثم يحج من قابل (١) مع استقرار الوجوب أو بقاء الاستطاعة مع سائر الشرائط.
و لو أدرك اختياري أحدهما فقد صح حجّه، سواء أدرك اضطراري الآخر أم لا، مع عدم تقصيره فيه، و إن كان المدرك هو اختياري عرفة، لكنه لا يخلو عن خلاف (٢)، و لو أعاده كان أولى و أحوط.
و لو أدرك أحد الاضطراريين وحده فقد فاته الحج، و إن كان
______________________________
و حينئذ إذا اقتضت التقية التقديم فهو، و إلا- كما هو الغالب- فاللّازم الإتيان بها في زمان يصح فيه الإتيان بمقتضى مذهبنا، عملا بالأدلة الأولية من غير مزاحم.
(١) كما هو حكم من فاته الحج كما تضمّنته النصوص، ففي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): من أدرك جمعا فقد أدرك الحج. قال:
و قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): أيما حاج سائق للهدي، أو مفردا للحج، أو متمتع بالعمرة إلى الحج قدم و قد فاته الحج فليجعلها عمرة، و عليه الحج من قابل [١]. و نحوه صحيح الحلبي [٢]، و صحيح حريز [٣]، و خبر محمد بن سنان [٤] و غيرها، و قد جمعها في الحدائق، و ادعى إجماع الأصحاب على أن من فاته الوقوفان في وقتهما فقد فاته الحج، و سقط عنه بقية أفعاله، و يحلل بعمرة مفردة [٥].
(٢) و إشكال، كما سبق.
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٧، الوقوف بالمشعر، ١.
[٢] المصدر السابق: ب ٢٢، الوقوف بالمشعر، ١.
[٣] المصدر السابق: ب ٢٧، الوقوف بالمشعر، ٤.
[٤] المصدر السابق: ب ٢٣، الوقوف بالمشعر، ٤.
[٥] الحدائق الناضرة ١٦: ٤٦١.