دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٨ - المقصد الثاني في المستحبات إلى وقت الوقوف بعرفة
في الطريق كما مرّ، غير رافع صوته، حتى إذا أشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية.
و إذا توجّه إلى منى فليقل:
اللّهمّ إيّاك أرجو، و إيّاك أدعو، فبلّغني أملي، و أصلح لي عملي (١).
و إذا وصلها فليقل:
الحمد للّه الذي أقدمنيها صالحا في عافية، و بلّغني هذا المكان.
و عند دخولها يقول:
اللّهمّ إنّ هذه منى، و هي ممّا مننت به علينا من المناسك، فأسألك أن تمنّ عليّ بما مننت به على أنبيائك، فإنّما أنا عبدك و في قبضتك (٢).
و يستحب أن يبيت ليلة عرفة بمنى مشتغلا بالعبادة، و أفضلها في مسجد الخيف، و لا سيّما الصلاة فيه، و أن يقيم بها إلى طلوع الفجر، و لا يبعد كراهة الخروج قبله، بل الأحوط تركه لا لعذر مثل أن يكون ماشيا و نحو ذلك.
و الأولى الإصباح بها مشتغلا بالعبادة و التعقيب حتى تطلع الشمس، فيفيض حينئذ إلى عرفات، و عند خروجه إليها يقول:
______________________________
(١) رواه معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) [١].
(٢) رواه- أيضا- معاوية بن عمار، عنه (عليه السّلام) [٢].
[١] وسائل الشيعة: ب ٦، إحرام الحج و الوقوف بعرفة، ١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٦، إحرام الحج و الوقوف بعرفة، ٢.