دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٧ - المقصد الثاني في المستحبات إلى وقت الوقوف بعرفة
عند المقام، فيلبس ثوبي الإحرام بعد الإتيان بجميع ما تقدّم، و ينوي الإحرام لحج التمتع لوجوبه قربة إلى اللّه تعالى، و الأفضل هنا- أيضا- أن يتلفّظ بالنية، و يلبّي مقارنا لها، و أن يأتي بعد التلبيات الأربع الواجبة بجميع ما تقدّم من التلبية، فيحرم عليه حينئذ جميع ما تقدّم من محرّمات الإحرام، و يكره ما يكره.
و الأحوط أن لا يطوف بعد إحرامه حتى يرجع من منى (١)، و لو طاف فالأحوط أن يجدد التلبية (٢).
و يستحب أن يخرج بعد الإحرام و أداء المكتوبة إلى منى، و يلبي
______________________________
(١) فإن المنسوب إلى المشهور المنع عنه إذا أحرم.
لكن لا يبعد حمله على الكراهة بقرينة مصحح إسحاق الظاهر في الجواز [١]. و قد يقتضيه التعبير ب«لا ينبغي» في خبر عبد الحميد [٢]، و قد تقدّم الكلام في ذلك في صورة حج الإفراد [٣].
(٢) لاحتمال انتقاض إحرامه، و لذا حكي عن النهاية، و المبسوط، و الوسيلة تجديدها للعقد [٤]، و لكن عن الأولين: الاعتراف بعدم انتقاضه [٥].
[١] و فيه: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خاليا فيطوف به قبل أن يخرج، عليه شيء؟ فقال: لا. [وسائل الشيعة: ب ١٠، الطواف، ٢].
[٢] عن أبي الحسن الأول (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج، ثم طاف بالبيت بعد إحرامه و هو لا يرى أن ذلك لا ينبغي، أ ينقض طوافه بالبيت إحرامه؟ فقال: لا، و لكن يمضي على إحرامه. [المصدر السابق: ب ٨٣، الطواف، ٦].
[٣] تقدم في ص ٧٥.
[٤] النهاية: ٢٤٨، المبسوط ١: ٣٦٥، الوسيلة: ١٧٧.
[٥] النهاية: ٢٤٨، المبسوط ١: ٣٦٥، و فيهما: فإن سها فطاف بالبيت لم ينتقض إحرامه، غير أنه يعقده بتجديد التلبية.