دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٧ - الفصل الخامس في التقصير
القابل (١) على الأحوط.
و لو جامع عامدا قبله كفّر ببدنة على الأحوط (٢).
و لو لم يتمكن من أحرم بعمرة التمتع من أفعالها لضيق الوقت، أو عذر آخر انقلب حجه إفرادا (٣)، و يأتي بعده بعمرة مفردة، و لا قضاء عليه. و اللّه العالم.
______________________________
و فيه: أن ما ذكر لا يصلح لرفع اليد عن الخبرين المعوّل عليهما عند المشهور، مع اعتبار سندهما، بل الظاهر صحة الأول كما عن المنتهى [١]، و المختلف، و المسالك، و الروضة [٢]، و حمله على صورة العدول إلى الإفراد- كما في الدروس [٣]- لا قرينة عليه، و ورود الرواية به غير كاف في ذلك.
(١) كما عن الروضة و المسالك و غيرهما [٤]، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه. و في الدروس: أن الأقرب الإجزاء [٥]. و كأنه لخلو الخبرين عن التعرض لذلك، مع كونهما في مقام البيان، بل لا يبعد ظهورهما في ذلك.
(٢) تقدّم أنه إن جامع بعد السعي فعلى الموسر بدنة، و على المعسر شاة، و على المتوسط بقرة على الأحوط، و تقدّم وجهه [٦].
(٣) بلا خلاف في ذلك كله و لا إشكال، و النصوص به وافية [٧].
[١] منتهى المطلب ٢: ٧١٠، و فيه: رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير.
[٢] مختلف الشيعة ١: ٢٦٧، مسالك الأفهام ٢: ٢٤٠، الروضة البهية ٢: ٢٢٠.
[٣] الدروس الشرعية ١: ٣٣٣.
[٤] الروضة البهية ٢: ٢٢١، مسالك الأفهام ٢: ٢٤٠، مدارك الأحكام ٧: ٢٨٣.
[٥] لم أعثر عليه في الدروس، بل ظاهره الجزم بعدم الإجزاء، فراجع: الدروس الشرعية ١: ٣٣٣.
[٦] تقدم في ص ٢٠٥.
[٧] منها: صحيح الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل أهلّ بالحج و العمرة جميعا، ثم قدم مكة و الناس بعرفات، فخشي إن طاف هو و سعى بين الصفا و المروة أن يفوته الموقف؟ قال: يدع العمرة، فإذا أتمّ الحج صنع كما صنعت عائشة، و لا هدي عليه. [وسائل الشيعة: ب ٢١، أقسام الحج، ٦].