دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٦ - الفصل الخامس في التقصير
و كفّر بدم شاة (١) على الأحوط، و لو كان عن عمد أو جهل (٢) ففيه وجوه أقواها بطلان متعته، فينقلب حجه إفرادا (٣)، و يقضيه في
______________________________
(١) كما عن جماعة [١]، لخبر إسحاق بن عمار [٢]، و حمله بعض على الندب [٣]، لما في صحيح معاوية من أنه لا شيء عليه [٤].
و في الجواهر مال إلى الوجوب لأن التخصيص أولى من الحمل على الندب [٥]. و فيه تأمل أو منع على إطلاقه، بل لا يبعد أن يكون الأول هنا أقرب.
(٢) لإطلاق الخبرين الآتيين، المقتصر في تخصيصهما على الناسي.
(٣) كما عن جماعة [٦]، بل نسب إلى المشهور، لخبري أبي بصير و العلا ابن الفضيل، و في أولهما: المتمتع إذا طاف و سعى، ثم لبّى قبل أن يقصّر ليس له أن يقصّر، و ليس له متعة [٧]. و في ثانيهما: بطلت متعته، و هي حجة مبتولة [٨].
و لأجلهما بنى المشهور- كما في الدروس- على انقلاب حجه إفرادا، ثم قال في الدروس: و يشكل بالنهي عن الإحرام، و بوقوع خلاف ما نواه إن أدخل حج [الإسلام] [٩] التمتع، و عدم صلاحية الزمان إن أدخل غيره، و البطلان أنسب [١٠].
[١] النهاية: ٢٤٦، المهذب ١: ٢٢٥.
[٢] قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السّلام): الرجل يتمتع فينسى أن يقصر حتى يهلّ بالحج؟ فقال: عليه دم يهريقه.
[وسائل الشيعة: ب ٦، التقصير، ٢].
[٣] المراسم: ١٢٤، السرائر الحاوي ١: ٥٨٠، قواعد الأحكام ١: ٤٣١.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٦، التقصير، ١.
[٥] جواهر الكلام ٢٠: ٤٥٦.
[٦] المبسوط ١: ٣٦٣، الجامع للشرائع: ١٧٩، منتهى المطلب ٢: ٧٠٩.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٥٤، الإحرام، ٥.
[٨] المصدر السابق: حديث ٤.
[٩] ما بين المعقوفين زيادة ليست في المصدر.
[١٠] الدروس الشرعية ١: ٣٣٣.