دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٣ - الفصل الخامس في التقصير
بل لا يجوز (١)،
______________________________
الحلق تقصير، و بصحيح العيص [١].
و فيه: أن التقصير غير الحلق لغة و عرفا، و الصحيح ظاهر في الوجوب بنحو لا يمكن حمله على الجواز، و لذا استدل به غير واحد على تعين الحلق مع عقص الشعر أو تلبيده كما هو مورده، مضافا إلى جملة أخرى من الصحاح تضمنت مضمونه، و العمدة فيها أحد صحيحي معاوية [٢]، و الباقي ما بين مطلق شامل للحج يمكن حمله عليه [٣]، و ما بين شامل للمتمتع بها و غيرها يمكن حملها على غيرها [٤].
و أما الصحيح المذكور فبقرينة التفصيل في ذيله بين الحج و العمرة المتمتع بها كالصريح في عموم الحكم فيه لعمرة التمتع، و دعوى الإجمال فيه غير ظاهرة، و إن سلّمت فغيره من النصوص، و إن كان بينه و بين نصوص التقصير عموم من وجه، إلا أن تخصيصها به أقرب عرفا من تخصيصه بها.
و نتيجة ذلك: لزوم الحلق على من عقص شعره أو لبده، إلا أن ذلك خلاف ظاهر الإجماع في المقام، فيتعيّن تخصيصه بها كما هو المشهور.
(١) كما نسب إلى المشهور [٥]، و دليله غير ظاهر، و النصوص المستدل
[١] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل عقص شعر رأسه و هو متمتع، ثمّ قدم مكة فقضى نسكه، و حلّ عقاص رأسه، فقصّر و ادهن و أحل؟ قال: عليه دم شاة. [وسائل الشيعة: ب ٧، الحلق و التقصير، ٩].
[٢] ففيه: إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق، و ليس لك التقصير، و إن أنت لم تفعل فمخيّر لك التقصير و الحلق في الحج، و ليس في المتعة إلا التقصير.
[المصدر السابق: حديث ٨].
[٣] كما في حديث أبي سعيد عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: يجب الحلق على ثلاثة نفر: رجل لبّد، و رجل حج بدوا لم يحج قبلها، و رجل عقص. [المصدر السابق: حديث ٣].
[٤] كما في صحيح هشام بن سالم، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام) إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق. [المصدر السابق: حديث ٢].
[٥] جواهر الكلام ٢٠: ٤٥٣.