دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٨ - رابعها العدد
و الأولى بل الأحوط هو المبادرة إلى السعي بعد الفراغ من الطواف و صلاته، و إن جاز التأخير لرفع تعب و نحوه، بل إلى الليل على الأقوى (١).
______________________________
الاحتياط في استيناف السعي فلكونه مقتضى القاعدة لفوات الترتيب.
لكن عرفت أن الموثق يقتضي البناء فيهما، إلا أن يستشكل في إطلاقه، أو في جواز العمل به لأجل النصوص المشار إليها، فيتعيّن حمله على صورة تجاوز النصف، و يرجع في غيرها إلى القواعد الموجب للاستئناف في المقامين. فتأمل.
(١) قولا واحدا، كما في المستند [١]، و يشهد له صحيح ابن سنان [٢]، و مرسل من لا يحضره الفقيه [٣].
و لا يجوز إلى الغد، بلا خلاف ظاهر إلا من الشرائع [٤]، و دليله غير ظاهر في قبال صحيحي العلاء و ابن مسلم المانعين من ذلك في من طاف بالبيت فأعيى [٥].
هذا مع الاختيار، أما مع الاضطرار ففي الجواهر: لا إشكال في الجواز كما صرّح به غير واحد [٦].
[١] مستند الشيعة ٢: ٢٤٢.
[٢] عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: سألته عن الرجل يقدم مكة و قد اشتدّ عليه الحر، فيطوف بالكعبة و يؤخر السعي إلى أن يبرد؟ فقال: لا بأس به، و ربما فعلته، و قال: و ربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل.
[وسائل الشيعة ب ٦٠، الطواف، ١].
[٣] و فيه: و في حديث آخر: يؤخره إلى الليل. [من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٥٣].
[٤] شرائع الإسلام ١: ٢٤٥.
[٥] ففي صحيح العلاء بن رزين قال: سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيى، أ يؤخر الطواف بين الصفا و المروة إلى غد؟ قال: لا.
و مثله صحيح محمد بن مسلم. [وسائل الشيعة: ب ٦٠، الطواف، ٣].
[٦] جواهر الكلام ١٩: ٣٩١.