دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٠ - ثانيها البدأة بالصفا
و يتحقق بإلصاق عقبه به (١)، و الأحوط إلصاق العقبين، و عند العود- أيضا- يلصق أصابع قدميه على الأحوط، و الأولى- بل الأحوط- إلصاقها بموضع عقبه أولا (٢)، و إن كان الأقوى كفاية مطلقة.
و يجزي استيعاب المسافة بالسعي و إن لم يكن بالخط المستقيم، و إن كان هو الأولى، و لا يترك صعود الدرجة الرابعة (٣)، و النية هناك
______________________________
في الوضوء [١].
(١) حكي عليه ظهور الاتفاق [٢]، و يقتضيه إطلاق الأدلة- كما قيل- و إن كان لا يخلو من إشكال، و لا سيما بملاحظة ما ورد في جوازه راكبا اختيارا.
ثم أنه لو أريد الاحتياط في تحقق مفهوم السعي بين الأمرين، فاللازم اعتبار إلصاق البدن و لا يكفي مجرد إلصاق العقب، فإن السعي منسوب إليه لا إلى العقب.
(٢) كما ذكره بعض [٣]، و وجهه غير ظاهر، فإن الإطلاق لا يقتضي وجوب السعي في الخط المستقيم، و لا في خط واحد و لو لم يكن مستقيما، إذ لو لزم ذلك وجب اتحاد جميع نقاط الخط، و الضرورة على خلافه.
(٣) كما في الدروس [٤]، و جماعة احتملوا وجوب الصعود في الجملة [٥]، و نفى آخرون ذلك لعدم الدليل عليه [٦]، و يكفي في الإحراز الإلصاق
[١] كما في خبر علي بن أبي حمزة، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا، قال:
يعيد، أ لا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء!!! أراد أن يعيد الوضوء.
[وسائل الشيعة: ب ١٠، السعي، ٤].
[٢] رياض المسائل ١: ٤٢٢.
[٣] الدروس الشرعية ١: ٤١٠، مدارك الأحكام ٨: ٢٠٦.
[٤] الدروس الشرعية ١: ٤١٠.
[٥] المقنع: ٨٢، المقنعة: ٤٠٤، المراسم: ١١٠.
[٦] الخلاف ١: ٣٢٩، جواهر الفقه: ٤٢، منتهى المطلب ٢: ٧٠٥.