دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٣ - السادس العدد
في جميع الصور (١)، و إن كان الإتمام بالبناء على الأقل ثم الاستئناف في جميعها هو الأحوط الذي لا ينبغي تركه.
و لو كان الطواف نافلة بنى على الأقل مطلقا (٢).
______________________________
و عن جماعة: جواز البناء على الأقل [١]، و نسب إلى المفيد (رحمه اللّه) و عبارته لا تساعد عليه [٢].
و قد يقتضيه صحيح منصور [٣]. و الجمع العرفي يقتضي حمل الأول على الاستحباب. لكن في الاعتماد عليه بعد إعراض المشهور إشكالا ظاهرا.
(١) عند الركن كان الشك أو قبله، بين الستة و السبعة أو ما دونهما، مع احتمال الزيادة و عدمه. لكن في صحيح منصور أنه إذا لم يعد طوافه وفاته ذلك لم يكن عليه شيء.
و في المدارك: ينبغي القطع بعدم وجوب العود لاستدراك الطواف مع عدم الاستئناف، كما دلّت عليه الأخبار الكثيرة. انتهى [٤]. و عن المجلسي متابعته [٥]. و لا بأس به لو لا مخالفة المشهور.
(٢) كما هو المشهور شهرة عظيمة، للنصوص [٦]، و في ظاهر بعضها
[١] الكافي في الفقه: ١٩٥، مختلف الشيعة ٤: ١٨٧، و نقله عن علي بن بابويه، و ابن الجنيد.
[٢] إذ يقول: من طاف بالبيت فلم يدر أ ستّا طاف أم سبعا، فليطف طوافا آخر ليستيقن أنه قد طاف سبعا.
[المقنعة: ٤٤٠].
[٣] و فيه: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): إني طفت فلم أدر أ ستة طفت أم سبعة، فطفت طوافا آخر، فقال: هلّا استأنفت؟ قلت: طفت و ذهبت، قال: ليس عليك شيء. [وسائل الشيعة: ب ٣٣، الطواف، ٣].
[٤] مدارك الأحكام ٨: ١٨٠.
[٥] نقله عنه في جواهر الكلام ١٩: ٣٨٣.
[٦] منها: خبر أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل شك في طواف الفريضة، قال: يعيد كلما شك، قلت: جعلت فداك شك في طواف نافلة، قال: يبني على الأقل.
[وسائل الشيعة: ب ٣٣، الطواف، ١٢].