دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٦ - الثاني طهارة بدنه و لباسه عن كل نجاسة
و لو علم بنجاسة ثوبه أو بدنه بعد الفراغ مضى طوافه (١).
و لو كان في الأثناء أو عرضته نجاسة كذلك فإن تمكن من إزالتها مع عدم فصل المنافي يتم طوافه بعد الإزالة (٢)، و إلّا فالأحوط إن لم يكن أقوى مراعاة تجاوز النصف و عدمه، ففي الأول يزيلها و يبني (٣)، و يستأنف في الثاني (٤).
______________________________
(١) بلا خلاف ظاهر، للأصل، و يقتضيه عموم التنزيل في النبوي، و قد يقتضيه خبر يونس إلحاقا لصورة الالتفات بعد الفراغ بصورة الالتفات في الأثناء، و يمكن أن يستفاد من مرسل البزنطي بناء على حمله على صورة الجهل.
(٢) كما هو مورد خبر يونس في الأول، و يستفاد منه حكم الثاني.
(٣) بلا إشكال ظاهر، كما يقتضيه إطلاق نصوص الباب.
(٤) كما عن الشهيدين الجزم به [١]، لما يستفاد مما ورد في من أحدث في أثناء الطواف من أن النباء على ما مضى يختص بصورة تجاوز النصف [٢]، و الحكم في المسألتين واحد.
و فيه: أن الإلحاق بلا قرينة على العموم غير ظاهر.
نعم، في خبر سعيد الأعرج الوارد في من طمثت في أثناء الطواف تعليل تمام طوافها، و أن لها أن تطوف بين الصفا و المروة، بأنّها زادت على النصف [٣]، فقد يستفاد منه عموم الحكم، لكنه- أيضا- لا يخلو من إشكال، لأن عدم تمام الطواف قبل تجاوز النصف لا يمنع من جواز البناء على ما مضى، و لا سيما مع
[١] الدروس الشرعية ١: ٤٠٤، مسالك الأفهام ٢: ٣٣٩.
[٢] تقدّم الكلام فيه في ص ٢٤٤.
[٣] و فيه: سئل أبو عبد اللّه (عليه السّلام) عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط و هي معتمرة ثم طمثت؟ قال: تتم طوافها، فليس عليها غيره، و متعتها تامة فلها ان تطوف بين الصفا و المروة، و ذلك لأنها زادت على النصف و قد مضت متعتها، و لتستأنف بعد الحج. [وسائل الشيعة: ب ٨٦، الطواف، ١].