دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤١ - المقصد الثاني في أحكام الطواف و واجباته
و لو حاضت المرأة أو نفست انتظرت وقت الوقوف، فإن لم تطهر بطلت متعتها (١)،
______________________________
و قد يظهر من بعض النصوص التخيير بين الأمرين [١]، لكنه محمول على الترتيب بقرينة غيره.
(١) كما هو المشهور، لصحيح جميل [٢] و غيره.
و عن جماعة: أنها تتم عمرتها، و تحرم للحج، و تقضي الطواف بعد ذلك [٣]. و يشهد لهم جملة من النصوص [٤].
و قيل: بالتخيير بينهما [٥]، جمعا بين النصوص بذلك. لكنه ليس جمعا عرفيا.
و قيل: بالأول إن أحرمت و هي حائض، و بالثاني إن أحرمت و هي طاهر [٦]، بشهادة خبر أبي بصير [٧] على الجمع بين النصوص بذلك. لكنه لا يتم،
[١] كأنه يشير بذلك إلى نحو صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل يطاف بها أو يطاف عنها. [المصدر السابق: ب ٤٧، الطواف، ٩].
[٢] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية؟ قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم، فتجعلها عمرة. [المصدر السابق: ب ٢١، أقسام الحج، ٢].
[٣] الكافي في الفقه: ١٩٥، ٢١٨.
[٤] منها: صحيح عبد الرحمن بن الحجاج و غيره عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت، تقيم ما بينها و بين التروية. إلى أن يقول: و إن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت و احتشت، ثمّ سعت بين الصفا و المروة، ثم خرجت إلى منى، فإذا قضت المناسك و زارت بالبيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ٨٤، الطواف، ١].
[٥] نقله في المختلف عن علي بن بابويه في أحد قوليه. انظر: مختلف الشيعة ١: ٣١٦.
[٦] نقله في المختلف عن ابن الجنيد. انظر: المصدر السابق.
[٧] و فيه: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: في المرأة المتمتعة إذا أحرمت و هي طاهر، ثم حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت، و لم تطف حتى تطهر، ثمّ تقضي طوافها، و قد تمّت متعتها، و إن هي أحرمت و هي حائض لم تسع و لم تطف حتى تطهر. [وسائل الشيعة: ب ٨٤، الطواف، ٥].