دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٨ - الخامس بيض القطا، بل و الحجل و الدراج
كل بيضة بكرة من صغار الغنم (١)، و إن لم يتحرّك أو لم يكن، أرسل فحولة الغنم على الإناث منها بعددها، فالنتاج هدي لبيت اللّه تعالى، و لو عجز كان كبيض النعام (٢) على الأحوط.
______________________________
العمل بهما [١]، لكنه غير ظاهر بعد إعراض الأصحاب عن ذلك، و مخالفتهما لما ورد في سائر المقامات من تقديم الإطعام على الصيام.
(١) كما في صحيح سليمان بن خالد [٢]، لكن في روايته الأخرى: و من أصاب بيضة فعليه مخاض [٣]. و قد يجمع بينهما بالتخيير، أو بحمل الثانية على الأكل، كما يظهر بقرينة المقابلة.
و كيف كان، فإلحاق الأخيرين به غير ظاهر، إلّا بفهم المماثلة.
و أما الحكم الثاني فقد تضمّنه جملة من النصوص، منها خبر سليمان: في محرم وطئ بيض قطاة فخدشه؟ قال (عليه السّلام): يرسل الفحل في عدد البيض من النعم، كما يرسل الفحل في عدد البيض من النعام في الإبل [٤].
لكنها- كما سبق- خالية من التعرض للتحرّك.
و لعل التعليل في بعض نصوص بيض النعام و التشبيه فيها قرينة على التخصيص بصورة عدم الحركة، فيقيد بها إطلاق ما سبق، و يحمل على صورة الحركة.
(٢) على ما ذكره جماعة [٥]، و استشكل فيه آخرون لعدم الدليل عليه
[١] المقنع: ٧٨.
[٢] و فيه: في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم، مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل.
[وسائل الشيعة: ب ٢٤، كفارات الصيد، ٤].
[٣] المصدر السابق: باب ٢٥، كفارات الصيد، ٤.
[٤] هذا هو صدر الحديث المتقدم.
[٥] النهاية: ٢٢٧، المبسوط ١: ٣٤٥، شرائع الإسلام ١: ٢٦١، قواعد الأحكام ١: ٤٥٩.