دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٨ - الفصل الأول في كفارة الصيد
إما السباع فلو إرادته، أو آذت حمام الحرم جاز قتلها (١)، و إلّا فالأحوط بل الأقوى عدم جوازه، لكن لا كفارة في قتلها (٢) إلّا في الأسد، فعلى قاتله كبش في الحرم (٣)، بل في غير الحرم- أيضا- على الأحوط (٤)، بل الأحوط أن يكفّر عن قتله و إن كان
______________________________
(١) إجماعا ظاهرا في الأول، و يقتضيه جملة من النصوص، منها صحيح حريز: كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع و الحيات و غيرها فليقتله، و إن لم يردك فلا ترده [١]. و منها يظهر الوجه في الحرمة في عدم إرادتها له، كما قوّاه في الجواهر [٢]، إذ حملها على الكراهة لا داعي له.
و أما في الثاني فكذلك، و يشهد له صحيح معاوية [٣].
(٢) إجماعا، كما عن غير واحد [٤]، و يقتضيه الأصل.
(٣) لخبر أبي سعيد المكاري: رجل قتل أسدا في الحرم؟ قال (عليه السّلام): عليه كبش [٥]. و مورده الحرم، و إطلاقه يشمل المحل، فالاعتماد عليه مشكل.
نعم، عن الغنية و الخلاف: الإجماع على ذلك [٦]، و الاعتماد على ذلك لا يخلو من إشكال أيضا.
(٤) للإجماع عن الغنية و الخلاف، كما تقدّم.
[١] المصدر السابق: ب ٨١، تروك الإحرام، ١.
[٢] جواهر الكلام ٢٠: ١٧٦.
[٣] و فيه: أنه أتي أبو عبد اللّه (عليه السّلام) فقيل له: إن سبعا من سباع الطير على الكعبة، ليس يمرّ به شيء من حمام الحرم إلّا ضربه، فقال: فانصبوا له و اقتلوه، فإنه قد ألحد.
[وسائل الشيعة: ب ٤٢، كفارات الصيد، ١].
[٤] المبسوط ١: ٣٣٨.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣٩، كفارات الصيد، ١.
[٦] الغنية: ٦٢٣، الخلاف ٢: ٤١٧.