دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٧ - الرابعة عدم جواز دخول مكة إلا بإحرام صحيح
كان رجوعه إليها في شهر خروجه عنها (١)، أمّا إذا رجع في شهر آخر
______________________________
لكن ظاهر كشف اللثام اعتبار ذلك فيهم [١] كالمتن، لأن التصرف بصحيح رفاعة بتقييده بذلك أولى من التصرف بمرسل حفص الدال على اعتبار الرجوع في الشهر [٢]، بحمله على غيرهم، لكون الغالب في مورد الصحيح الرجوع في الشهر.
و ما يقال: من أن ظاهر النصوص و الفتاوى تعدد العناوين الموجبة لسقوط الإحرام، و هو ينافي الجمع المذكور.
يشكل: بأن ظاهر المقابلة بينهما عدم سبق الإحرام في الأول و سبقه في الثاني، فالجمع بين النصوص بما ذكر متعين.
(١) ففي مرسل حفص عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم قال (عليه السّلام): إن رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام، فإن دخل في غيره دخل بإحرام [٣]. و يعضده جملة أخرى [٤].
ثمّ إن ظاهر جماعة و صريح بعض اعتبار كون دخول الأول بإحرام، فلو لم يكن كذلك وجب عليه الإحرام. و في الجواهر: لا أجد فيه خلافا [٥]، و إطلاق المرسل و غيره و إن كان يقتضي عدم اعتبار ذلك، إلا أنه لا مجال للعمل بها لضعف السند و مخالفتها لمظنة الإجماع. فتأمّل.
[١] كشف اللثام ١: ٣٢٠.
[٢] يأتي في التعليقة الآتية.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٥١، الإحرام، ٤.
[٤] مثل صحيح حماد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)- في حديث- قلت: فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثم رجع إبّان الحج، في أشهر الحج، يريد الحج، فيدخلها محرما أو بغير إحرام؟ قال: إن رجع في شهره دخل بغير إحرام، و إن دخل في غير الشهر دخل محرما. الحديث.
و نحوه موثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السّلام). انظر: وسائل الشيعة: ب ٢٢، أقسام الحج، ٦، ٨].
[٥] جواهر الكلام ١٨: ٤٤٥.