دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٧ - الخامس يلملم
و يكرر التلبية ناويا بها الإحرام في ما يحاذي الميقات.
و لو لم يعلم أنه يحاذي شيئا من المواقيت قبل دخول الحرم، أو علم عدمه فإن أمكنه الإحرام من ميقات أهله لزمه على الأحوط (١)، و إلّا فمن أي ميقات أمكنه، و إلا أجزأه الإحرام من أدنى الحل على الأقوى (٢).
لكن لو نذر الإحرام مما يساوي أقرب المواقيت إلى مكة، و هو مرحلتان (٣)، ثم أحرم منه، و جدد التلبية في أدنى الحل- أيضا-
______________________________
(١) اللزوم المذكور غير ظاهر الوجه، و لا سيما مع علمه بعدم المحاذاة لأحد المواقيت، فإن ميقات أهله يختص بمن مرّ عليه، و لا يجب الإحرام منه لغيره، و الأصل البراءة من وجوب ذلك. و كذا الإشكال فيما بعده.
(٢) كما في قواعد العلامة [١]، و اختاره غير واحد [٢]، مستدلين عليه بأصالة البراءة من الإحرام قبله، و يظهر من ذلك التسالم على عدم جواز الدخول في الحرم من غير إحرام، كما هو كذلك نصا و فتوى.
و قيل: يحرم من موضع مساواة أقرب المواقيت إلى مكة، لأن هذه المسافة مشتركة بين المواقيت لا يجوز لأحد قطعها [٣].
و فيه: ان ذلك يختص بالمرور على الميقات أو ما يحاذيه، و هو غير المفروض.
(٣) أقرب المواقيت إلى مكة «يلملم» و «ذات عرق» و «قرن المنازل» فإن كل واحد على مرحلتين من مكة، و أبعد منها «الجحفة» فإنها على ثلاث مراحل
[١] قواعد الأحكام ١: ٤١٧.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٢٨٤، مدارك الأحكام ٧: ٢٢٤.
[٣] مسالك الأفهام ٢: ٢١٦.