دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٦ - الخامس يلملم
على الأقوى (١)، و يجدده عند محاذاته للأخير- أيضا- على الأحوط.
و لو علم بالمحاذاة قبل دخول الحرم، لكن لا يعلم الموضع المحاذي فإن حصل له الاطمئنان من أخبار العارفين بهذه المواضع جاز له التعويل عليه و إلّا فالأحوط أن يحرم من ميقات أهله إن أمكنه، و إلّا فمن ميقات آخر.
و لو لم يتمكن من المرور بميقات أصلا، فالأحوط أن ينذر الإحرام من الموضع الذي يقطع بعدم المحاذاة قبله، ثم الإحرام منه. بل لا يبعد كفاية ذلك عن المرور بالميقات و الإحرام منه حتى مع التمكن أيضا (٢)، و إن كان هو الأحوط.
و لو لم يتمكن من نذر الإحرام على الوجه المذكور، أو فاته موقعه فالأحوط أن يلبس ثوبي الإحرام أول ما يحتمل فيه المحاذاة،
______________________________
(١) كما في الجواهر [١]، لصحيح ابن سنان المتقدم في الميقات الأول [٢].
و عن الأكثر: اعتبار محاذاة أقرب المواقيت إليه [٣]، و استدل له بالصحيح أيضا، لكنه غير ظاهر.
و قيل: أقرب المواقيت إلى مكة، للأصل [٤]. لكنه لا مجال له مع الصحيح، و لأجل هذا القول ذكر الاحتياط في المتن.
(٢) لمشروعية الإحرام قبل المحاذاة بالنذر، كما لو كان قبل الميقات كذلك.
[١] جواهر الكلام ١٨: ١١٧.
[٢] و تقدم أيضا في هامش رقم ٥، ص ١٠٥.
[٣] المبسوط ١: ٣١٣، منتهى المطلب ٢: ٦٧١، مستند الشيعة ٢: ١٨٣.
[٤] مدارك الأحكام ٧: ٢٢٣.