دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٢ - الثالث الجحفة
و الأفضل الإحرام في المسلخ (١) إن علمه، و إلّا فالتأخير أحوط إلى أن يتيقن الوصول إلى وادي العقيق.
و الأحوط أن لا يؤخر إلى ذات عرق. و لو اقتضى التقية ذلك، فقبل الوصول إليه ينوي الإحرام، و يلبّي سرا، و لا ينزع ثيابه، و لو تمكّن أن ينزع الثياب خفية و يلبس ثوبي الإحرام ثم ينزعهما و يلبس ثوبه فعل ذلك، و يفدي على الأحوط (٢)، ثم يلبسهما في ذات عرق.
الثالث: الجحفة
- بتقديم الجيم على الحاء المهملة- و هي ميقات من كان طريقه من الشام، و مصر، و من يمرّ عليها من الآفاق
______________________________
العمل بالأفضل و التقية، كما قيل [١].
لكن الإنصاف، انه لم يظهر كون ما ذكر من الجمع أولى من حمل [٢] ما في إحدى روايتي أبي بصير على كونه آخر العقيق لا بما أنه ميقات، أو أنه كذلك إلا أنه عند الاضطرار و التقية، كما لعله محمل خبر إسحاق [٣].
فالعمدة في البناء على المشهور أن النصوص المنافية له مهجورة عند الأصحاب.
(١) للنصوص [٤]، قيل: و الإجماع [٥].
(٢) للبس المخيط. [و] كأنّ وجه التوقف عن الجزم بوجوب الفدية- مع انه مقتضى ما يأتي من وجوبها للبس المخيط و لو اضطرارا- هو خلو
[١] جواهر الكلام ١٨: ١٠٧.
[٢] في المطبوع: حملها. و ما أثبته أنسب.
[٣] عن ابي الحسن (عليه السّلام)- في حديث- قال: كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج. الحديث. [وسائل الشيعة: ب ٢٢، أقسام الحج، ٨].
[٤] المصدر السابق: ب ٣، المواقيت، ١، ٢، ٤.
[٥] كشف اللثام ١: ٣٠٥.