الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٨١ - الخامسة في ما إذا ردت شهادة بعض الشهود
انتهى[١].
و مقتضى عبارة الخلاف التفصيل بين ما إذا كان الأمر ظاهرا فيحدّ الجميع و بين ما إذا كان خفيّا فيحدّ المردود الشهادة دون الباقين، و هذا بمقتضى القاعدة لأنّه مع الأمر الجلي فقد أقدموا على الشهادة غير المقبولة فيحدّ الجميع، بخلاف عبارة المبسوط فإنّها تفيد انّ في العيب الظاهر يحدّ الجميع و في الخفي لا حدّ على أحد منهم.
و قد اختار العلّامة في المختلف مختار الشيخ في الخلاف من انّه إذا ردّت شهادة بعض الأربعة بأمر خفي أقيم الحدّ على المردود الشهادة دون الثلاثة الباقية، و استدلّ لذلك بقوله: لنا انّه مردود الشهادة فيجب عليه الحدّ كما لو ردّت بأمر ظاهر، ثم نقل عن الشيخ انّه احتجّ على مذهبه في المبسوط- من انّ الأقوى انّ مردود الشهادة بأمر خفي لا حدّ عليه- بأنّه قد لا يعلم انّه يردّ شهادته بما ردّت به فكان كالثلاثة [١].
و أجاب عنه بقوله: و الجواب الفرق فإنّه يعلم انّه على سبب- صفة- تردّ به الشهادة لو عُلم به بخلاف الشهود.
و فيه انّ المفروض انّه عالم و قاطع بكون شهادته مقبولة عند الحاكم و لا يبدو في ذهنه في هذا الحال- الذي هو بسبب جهله المركّب قاطع- انّه ربّما يظهر حاله للحاكم و تردّ شهادته بسبب ذلك فكأنّ ما ذكره قدّس سرّه خلاف الفرض.
و أشكل في الشرائع ما حكاه عن الخلاف من التفصيل في مورد الخفيّ بين المردود فيحدّ هو و الباقين فلا يحدّون و ذلك لتحقّق القذف العاري عن البيّنة.
و أضاف في الجواهر قوله: أو شبهة دارئة للحد انتهى و النتيجة انّه قد
______________________________
[١] أقول: كلّما راجعت المبسوط لم أجد هذا الاستدلال في كلامه في
المسئلة المزبورة من كتاب الحدود اللّهم الّا ان يكون في موضع آخر منه.
[١] المبسوط الجلد ٨ الصفحة ٩.