الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣٩ - لا يرجم من كان لله عليه حد
و كيف كان لا يمكن رفع اليد بهذه الرواية عن الأصل المسلّم و هو قبول التوبة.
ثم انّ الظاهر انّه لا فرق في النهي كراهة أو تحريما بين ثبوت الزنا بالإقرار أو البيّنة.
الّا انّه حكى عن الصيمري اختصاص الحكم بالأوّل قائلًا انّه محلّ خلاف و انّه إذا قامت البيّنة فالواجب بدأة الشهود، و لأنّ النهى انّما ورد في صورة الإقرار.
و يرد على الوجه الثاني انّه لا عبرة بخصوص المورد بل العبرة بعموم الوارد، و موارد النهي في المقام و ان اختصّت بالإقرار الّا ان النهى فيها وارد على سبيل العموم.
و امّا الوجه الأوّل أعني وجوب بدأة الشهود بالرجم فيما إذا قامت البيّنة عليه فوجه الاستدلال به هو انّه إذا كان يجب على الشهود الابتداء بالرجم فكيف يقال: بانّ من كان عليه الرجم فلا يرجم، و بعبارة اخرى: انّ أدلّة بدأة الشهود بالرجم لا يساعد بل ينافي الحكم بأنه لا يرجم من عليه الحدّ فلذا يختصّ هذا الحكم بمن ثبت زناه بالإقرار خاصّة.
و فيه انّ ذلك لا يوجب تخصيص الحكم بالإقرار فإنّ لنا عامّين من وجه أحدهما انّ من عليه الحدّ لا يرجم سواء كان قد ثبت الموجب بالإقرار أو بالبيّنة، و الآخر: يجب بدأة الشهود بالرجم سواء كان عليهم حدّ أم لا، و لا وجه لتقديم الثاني على الأوّل و ذلك لاحتمال العكس فتخصّص أدلّة وجوب البدأة بما إذا لم يكن على الشهود حدّ للّه تعالى.
و في الجواهر: و دليل بدأة الشهود لا يقتضي تخصيص النص و الفتوى بما سمعت بل العكس اولى انتهى.
و مراده من العكس الذي جعله اولى، هو ان يكون النص و الفتوى يقتضيان تخصيص أدلّة بدأة الشهود فيقال انّ الشهود يبتد أون إذا لم يكن عليهم حدّ للّه سبحانه.