الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧ - شروط تعلق الحد
الأوّل أي الاحتمال المرجوح و مقتضى ذلك، الاكتفاء في حصول الشبهة الدارئة للحدّ به و بالاحتمال المساوي فضلا عن الظنّ بالحلّ.
و قال صاحب الرياض عند بيان ملاك الشبهة: ما أوجبت ظنّ الإباحة، فقد اعتبر رضوان اللَّه عليه الظنّ بالإباحة و عليه فالشك في الحلّ أو احتماله المرجوح لا ينفع شيئا و لا يدفع الحدّ.
لكن في كلامه إجمال من ناحية أخرى و هي انّ الظن على قسمين ظنّ معتبر و ظنّ غير معتبر و لا تعرض في كلامه لاشتراط اعتباره و عدمه و مقتضى ذلك هو الاكتفاء بالظن مطلقا و ان لم يكن معتبرا.
و بعضهم قد فسّر الظن بالعلم و الاعتقاد، فالملاك عنده هو القطع.
و في الجواهر في باب النكاح: انّ وطي الشبهة على ثلاثة أقسام الأوّل الوطي الذي ليس بمستحق مع اعتقاد فاعله الاستحقاق لجهل بالموضوع أو جهل بالحكم الشرعي على وجه يعذر فيه، الثاني الوطي الذي ليس بمستحق مع اعتقاد فاعله الاستحقاق الّا انّ النكاح معه جائز شرعا كالمشتبه بغير المحصور و التعويل على اخبار المرأة. الثالث الوطي الغير المستحق و لكن صدر ممّن هو غير مكلّف كالنائم و المجنون و السكران بسبب محلّل و نحوهم و ما عدا ذلك و النكاح الصحيح الذي قد عرفت كلّه زناء هذا[١] و حاصل كلامه انّه لا بدّ في سقوط الحدّ امّا من العلم بالحلّ جهلا مركّبا و امّا من قيام الظن المعتبر على حلّه فلو لم يكن هناك علم بالحلّ و لا ظنّ معتبر به فلم يكن له سوى الشك فلا أقلّ من ان يكون مع شكه مجوز للارتكاب فالظن أو الشك الذي لا مانع من العمل به شرعا يدرء الحدّ و امّا بدون ذلك فلا.
و قال أيضا بعد تحقيقات له: و قد ظهر من ذلك انّ إطلاق الظن في تعريف الوطئ بالشبهة و كذا عدم العلم بالتحريم ليس محمولا على ظاهره بل هو مقيّد بما يجوز معه الوطئ على ما صرّحوا به و اقتضته طريقتهم المعلومة في
[١] جواهر الكلام الجلد ٢٩ الصفحة ٢٤٧.