الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠١ - الكلام فيمن حده مع الجلد، الجز و التغريب
المذكور في الاولى هو الحلق المذكور في الثانية. و يمكن ان يكون المقصود هو التخيير بينهما.
و كيف كان فلا شكّ انّ المراد من الشعر المذكور في رواية حنان هو شعر الرأس كما صرّح بذلك في رواية علي بن جعفر فان هذا هو المنصرف اليه من جزّ الشعر و حلقه و المتبادر منه، فلا يكفى غيره كحلق اللحية و غيرها.
قال في الرياض: و ظاهر إطلاق الجزّ فيه و ان شمل جزّ شعر اللحية و نحوها الّا انّ المتبادر منه جزّ شعر الرأس منه فينبغي تقييده به سيّما مع التصريح به في الخبر الأول- يعني خبر على بن جعفر.
و هل يعتبر حلق تمام الرأس أو موضع خاص منه أو يكفي حلق بعضه مطلقا؟ ظاهر المقنعة و المراسم و الوسيلة تخصيص ذلك بشعر الناصية.
و قد تمسّك لذلك بالأصل أي أصالة البراءة من الزائد و ممّن تمسّك به صاحب الجواهر قال: و لعلّه لأصالة البراءة من الزائد و زيادة اختصاصها بالشناعة لكن ينافيه ظاهر الخبرين المزبورين اللذين هما الأصل في الحكم.
أقول: لا مجال لأصالة البراءة أصلا بعد انّ الظاهر من حلق الرأس هو حلق تمامه، فان كان هناك انصراف إلى الناصية- لاحترامها الخاص، و أهمّيّته الخاصّة بحيث إذا أخذ بناصية أحد فهو مسلوب القدرة و عاجز عن المقاومة كما يومي الى ذلك ما ورد في الدعاء الشريف: اللّهم انّ هذا عبدك ناصيته بيدك [١] و غير ذلك فيحلق خصوصها لمزيد الشناعة، أو انّ جزّ خصوص الناصية كان يستعمل في الأمم بعنوان التوهين و التشهير عند ما يريدون عقوبة أحد، أو انّ ذلك هو المتيقّن منه- فهو و الّا فلا بدّ من الأخذ بالظاهر و هو حلق الجميع و لا وجه للاكتفاء بحلق الناصية و الظاهر انّه لا انصراف في البين.
ثمّ انّ الروايتين كلتيهما واردتان في خصوص من تزوّج و لم يدخل بها، فهو
______________________________
[١] قد يقرء هذا في الصلاة على الميّت كما سمعنا ذلك عن سيّدنا
الأستاد في الصلاة على الأموات لكن لم نجده في الكتب نعم في دعاء ليلة الجمعة و
يومها انَا عبدك و ابن أمتك و في قبضتك و ناصيتي بيدك راجع المفاتيح الصفحة ٣٢ و
في دعاء كميل: يا من بيده ناصيتي.