الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٧ - الكلام حول الرجم
ذكر المحصن و المحصنة، و على هذا فالروايات الدّالة على وجوب الجمع بين الجلد و الرجم في الشيخ و الشيخة و ان لم يكونا محصنين متروكة لم يعمل بها الأصحاب و هذا أمر يوجب و هنها فهي مطروحة لا يؤخذ بها ان لم يكن حملها على المحصن و المحصنة، و النتيجة انّ الشيخ غير المحصن كالشاب كذلك يقتصر على جلده و لا يرجم. هذا تمام الكلام في المسئلة الثانية.
و امّا الثالث و هو زنا الشابّ و الشابّة إذا كانا محصنين فقال المحقّق: و ان كان شابا ففيه روايتان إحديهما يرجم لا غير، و الأخرى يجمع له بين الحدّين و هو أشبه.
أقول: فمن الروايات الدّالة على الرجم وحده رواية عبد اللَّه بن طلحة عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا زنى الشيخ و العجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما و إذا زنى النصف من الرجال رُجم و لم يجلد إذا كان قد أحصن و إذا زنى الشابّ الحدث السنّ جلد و نفى سنة من مصره[١].
و منها رواية أبي بصير عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: الرجم حدّ اللَّه الأكبر و الجلد حدّ اللَّه الأصغر فإذا زنى الرجل المحصن رجم و لم يجلد[٢].
و منها رواية سماعة عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: الحرّ و الحرّة إذا زينا جلد كلّ واحد منهما مأة جلدة فأمّا المحصن و المحصنة فعليهما الرجم[٣].
و منها رواية زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام قال: المحصن يرجم و الذي قد أملك و لم يدخل بها فجلد مأة و نفى سنة[٤].
و منها ما عن الأصبغ بن بناته قال: اتى عمر بخمسة نفر أخذوا في الزنا فأمر أن يقام على كلّ واحد منهم الحدّ و كان أمير المؤمنين عليه السّلام حاضرا فقال: يا عمر ليس هذا حكمهم قال: فأقم أنت الحدّ عليهم فقدّم واحدا منهم
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٦.