الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٨ - الكلام في إلحاق السببي من المحارم بالنسبي
عليه هذا العنوان بلا فرق بين النسبي و السببيّ، و امّا ما ذكره بعد اعترافه بإطلاق الأدلّة و شمولها للسببىّ أيضا، من ضعف سند الروايات الواردة في الباب و عدم صحّة سندها إلّا رواية واحدة و لا يجسر بمثلها على التهجّم على النفوس، و كذا تبادر النسبيّات، فهو غير تام و ذلك لانّه لو كانت الرواية حجّة قابلة للاعتماد عليها و العمل بها فلا بدّ من الأخذ بها مطلقا بلا فرق بين المقامين.
و بذلك ظهر الجواب عمّا ذكره في كشف اللثام أيضا و ذلك لانّ الحكم بالإلحاق مع الدليل ليس من باب التهجّم على الدماء فلو لم يكن لنا دليل على الإلحاق لصحّ ما ذكره، و امّا إذا كان هناك دليل يدلّ على المطلوب فلا، و قد علمت انّ الروايات تدلّ بظاهرها على الإلحاق.
و امّا بالنسبة إلى التبادر فنقول: انّ المتبادر من: الزنا بذات محرم يوجب القتل، سواء ألقيت بالعربيّة أو بالفارسيّة هو الزنا الصادر ممّن كان محرما و بالنسبة إلى المحرم اى من يحرم نكاحه و لا انصراف في البين و لا تبادر، و على الجملة فالمتفاهم العرفي من مثل قوله عليه السّلام: من وقع بذات محرم، و أمثال ذلك هو الإطلاق و الشمول، و ان كان قوله عليه السّلام في بعض الروايات كرواية ابن مهران: رجل وقع على أخته إلخ منصرفا إلى الأخت النسبي، و من ذلك يعلم انّ ما ذكره في الجواهر في أثناء كلامه دفاعا عن الرياض من انّ المنساق من ذات محرم هو النسبي، في محلّ المنع، فان رفع اليد عن العام الظاهر في العموم بادعاء التبادر المختلف فيه في خصوص المقام، في غاية الإشكال [١] الّا ان يكون إجماع على اختصاص الحكم بالنسبي.
و امّا كون النسبي هو المتيقّن من ذات محرم فيؤخذ به دون السببي.
______________________________
[١] أقول: و قال الفيض الكاشاني في المفاتيح الجلد ٢ الصفحة ٧٠: و
كذا (يقتل) إذا زنى بذات محرم بلا خلاف للنصوص المستفيضة. و خصّه جماعة بالنسبيّات
لأنهنّ المتبادر، و الأظهر شموله للسببيّات و في التبادر منع انتهى.