الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٠ - حكم الرجل و المرأة الذين وجدا في إزار واحد
نعم لا تعرّض في هذه الرواية للرجل و المرأة و انّما المفروض فيها الرجلان مرّة و المرأتان أخرى، و بذلك تخصّص اخبار المائة بما إذا وجدا مجرّدين لامع الثوب فان حكمه هو أقلّ من مأة.
اللّهم الّا ان يقال بعدم خصوصيّة للفرضين المذكورين، بل اجتماع الرجل و المرأة تحت لحاف واحد أيضا كذلك و على هذا فتخصّص الحكم في الجميع اى الصور الثلاثة و الّا فيقتصر على الفرضين المذكورين في رواية ابى عبيدة.
و كيف كان فقد جمع بين الطائفتين بهذا النحو فإنهما كالمثبتين، و قد ذكر هذا القيد في كلمات جماعة من العلماء القائلين بالمأة.
الّا انّه يمكن الإشكال في هذا الوجه أيضا بأنّ التقييد في المثبتين متعلّق بما إذا أحرزت وحدة الحكم و لم يحتمل تعدّده مثل: ان ظاهرت فأعتق رقبة و ان ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة، و هنا لا نقطع بذلك، فربّما يكون الحكم في المجرّدين و غير المجرّدين مأة جلدة، و لو قيّدنا بهذا القيد فلعلّه يقتصر فيه على الموردين، و امّا في الرجل و المرأة الذي لم يذكر في الخبر فلا، بل يقال هناك بالإطلاق.
كما انّه لو شكّ في اعتبار هذا القيد و عدمه فالحد يدرء بذلك و على هذا فلا يحدّان و لا يعزّران بدون ذلك الّا مع فرض حرمة كونهما تحت لحاف واحد مطلقا نعم معلوم انّ كون الرجل و المرأة تحت لحاف واحد حرام لأنّه أولى من مجرّد النظر الذي هو حرام بل اولى من مجرّد كونهما في الخلوة الذي ورد فيه:
انّ ثالثهما الشيطان، فهنا لا حاجة الى قيد التجرّد كما لا حاجة في الحرمة و وجوب التعزير الى روايات هذا الباب و هذا بخلاف الرجلين فان نومهما تحت لحاف واحد ليس في حدّ نفسه بحرام فيقيّد بما إذا كانا مجرّدين فيحرم و يعرّزان و كذلك المرأتان.
و قد يجمع بين الطائفتين بالتخيير فان هذا هو مقتضى تعارض الاخبار الصحاح الواجدة لشرائط الحجيّة.
و الذي يقتضي القاعدة هو الأخذ بروايات المائة فإنّها مخالفة للعامّة كما