الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٤ - الكلام في المطلقة البائنة
رجعيّة و لذا يجوز له الوطي بعد ذلك مهما أراد و المفروض انّه قد دخل بها سابقا كما في الرجعية المصطلحة و دخوله من قبل سبب لإحصانه.
نقول: الفرق بينهما واضح و ذلك لانّ الرجعيّة لم تنقطع أهليّتها و لم تخرج عن كونها أهلا له في حال كونها مطلّقة و للزوج الاستمتاع منها منذ وقوع الطلاق الى تمام العدّة مهما شاء بخلاف المختلعة فإنّه بعد الطلاق ليس له فرج مملوك أصلا و لذا لو زنى فإنّه يجلد و لا يرجم الى ان ترجع عن بذلها و يرجع هو فيها و عندئذ يكون له فرج مملوك بعد ان لم يكن كذلك و صار زوجا لها بعد انقطاع العلقة و هي صارت أهلا له بعد ان كان قد زالت الأهليّة فهي زوجة جديدة نظير ما إذا عقد عليها بعد انقضاء العدّة و ليس الأمر من باب اعادة المعدوم بل علقة جديدة و زوجيّة حادثة.
و على الجملة فالعمدة في المقام هو انّ العلقة في الرجعيّة باقية ثابتة و لذا تجري بينهما الوراثة في أيّام العدّة بخلاف البائنة لانقطاعها جدّا فاذا حصلت الزوجيّة برجوعها و رجوعه فهي زوجية مستحدثة و لا بدّ في تحقق الإحصان معها من وقوع وطي جديد فهذا هو الوجه في اتّفاقهم على اعتبار الوطي في المخالع و إلا فلا رواية في المقام تدلّ على اشتراط الوطي في المخالع.
ثم لو شك في ذلك أي في كونها الأهل السابق حتّى يكتفى بالوطي السابق أو انّها أهل جديد كي يحتاج إلى وطي جديد فهو في الحقيقة شكّ في التخصيص فان عموم «الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا.» يدلّ على جلد كلّ من زنى و انّما خصّص هذا العموم بالمحصن و المحصنة فإنهما يرجمان فاذا شك في انّ الزاني إذا كانت زوجته هي المختلعة الراجعة بدون الوطي فعلا هل يكون محصنا أم لا و هل خرج عن عموم الآية فلا محالة يرجع الى العامّ لانّه يقتصر في العامّ المردّد مفهوما بين الأقلّ و الأكثر على المتيقّن.
و قد اتّضح من هذه الأبحاث حول المطلّقة، ان الرجعيّة لو تزوّجت فعليها الحدّ التام و هو الرجم و كذا بالنسبة إلى الزوج و يشترط ذلك بالعلم موضوعا و حكما أي بالعدّة و الحرمة و الّا فلا حدّ و لو ثبت انّ أحدهما كان عالما