الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٩ - حول اشتراط العلم
و هي صريحة في انّ المرأة ذات البعل إذا تزوجت بآخر فإنّها ترجم، لكونها عالمة بأنّ لها زوجا و بحرمة النكاح مع ذلك.
نعم يشكل الأمر بالنسبة الى الرجل الذي تزوّجها فإنّه لو كان عالما بذلك كما هو صريح العبارة، فإن كان له فرج مملوك فلا بدّ من ان يرجم هو أيضا لكونه محصنا على ذلك، و ان لم يكن له فرج مملوك فحكمه و ان كان هو الجلد الّا انّ ذلك لا يناسب تعليل الرواية فلو كان يعلل بقوله: لانّه كان عالما و لم يكن له فرج مملوك لكان حسنا لكنّه علّل بقوله: لانّه تقدّم بعلم.
و على الجملة فيحمل هذا الحكم على انّ الرجل لم تكن له زوجة فلذا يحدّ و لا يرجم نعم في نسخة الكافي: لأنّه تقدّم بغير علم، و هذا أنسب ان يكون تعليلا للحكم بعدم رجمه مع انّها ترجم. الّا انّه يرد عليها انّه إذا كان قد أقدم بغير علم فلا حكم له حتّى الجلد و ان كان له فرج مملوك [١] و الحال انّه قد حكم عليه بالجلد.
و كيف كان فهي تدلّ على رجم المرأة التي قد تزوجت و كان لها زوج و هي عالمة.
و عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام قال: سئل عن امرأة كان لها زوج غائبا عنها فتزوّجت زوجا آخر، قال: ان رفعت الى الامام ثم شهد عليها شهود انّ لها زوجا غائبا و انّ مادّته و خبره يأتيها منه و انّها تزوّجت زوجا آخر كان على الامام ان يحدّها و يفرّق بينها و بين الذي تزوّجها، قلت: فالمهر الذي أخذت منه كيف يصنع به؟ قال: ان أصاب منه شيئا فليأخذه و ان لم يصب منه شيئا فإنّ كلّ ما أخذت منه حرام عليها مثل أجر الفاجرة[١].
______________________________
[١] أقول: لكن على نقل العلامة المجلسي قدّس سرّه، حمل هذا الحدّ
على التعزير لتقصيره في التفتيش أو على ما إذا ظنّ انّ لها زوجا، ثم قال: و احتمل
الشيخ ان يكون متّهما في دعوى التزويج. فراجع مرآت العقول الجلد ٢٣ الصفحة ٢٩٤.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٧ من حدّ الزنا الحديث ٦.