الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٤ - الكلام في ادعاء الزوجية
المرأة كي تكون محصنة فهل يعتبر في إحصان الرجل كون المزنيّ بها أيضا عاقلة أم لا؟
اختلف العلماء في ذلك فذهب كثير منهم الى عدم اعتباره و خالف فيه المحقّق الأردبيلي رضوان اللَّه عليه و قال في مجمع الفائدة و البرهان:
يشترط في إحصان الرجل و رجمه كون المرأة المزنيّ بها عاقلة بالغة فلو زنا المحصن بمجنونة أو صغيرة فلا رجم انتهى و في الجواهر بعد ان نقل ذلك عنه: و فيه نظر يأتى عند تعرّض المصنّف لذلك [١]
الكلام في ادعاء الزوجية.
قال المحقّق: و يسقط الحدّ بادّعاء الزوجية و لا يكلّف المدّعى بيّنة و لا يمينا و كذا بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر الى المدّعى.
و في المسالك: انّما يسقط الحدّ عنه بمجرّد الدعوى و ان لم يثبت الزوجيّة لأنّ دعواه شبهة في الحلّ، و الحدّ يدرء بالشبهة و مثله ما لو ادّعى شراء الأمة من مالكها و ان لم يثبت ذلك.
ثم قال: و لا يسقط فيه من أحكام الوطي سوى الحدّ فلو كانت امة فعليه لمولاها العقر أو حرّة مكرهة فمهر المثل ان لم يثبت استحقاق الوطي.
و في الجواهر بعد نقل ذلك عن المسالك قال: قلت: هو كذلك إذا لم يكن مقتضى الأصل سقوطه.
أقول: انّه قد يكون مقتضى الأصل سقوط سائر الآثار أيضا كما إذا ادّعى زوجيّة المزني بها مع انّها لم تكن من قبل مزوّجة فان ادعاء الزوجيّة يوجب درء الحدّ و مقتضى الاستصحاب هو عدم الزوجيّة فلا يلزم المهر أيضا لكن هذا يوجب كون الأصل مثبتا لانّ استصحاب عدم التزويج ينتج كونها أجنبيّة فلا مهر لها و هذا الأصل المثبت الذي ليس بحجّة، و لو كانت الحالة
______________________________
[١] عند قوله: و لو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة
فعليه الجلد لا الرجم انتهى.