الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٩٠ - السابعة في حكم من وجد مع زوجته رجلا يزني بها
نفسه لأنه إذا بلغ الأمر إلى الحاكم و احتيج إلى إثبات ان القتل كان لأجل أنه رآه يزني مع زوجته فإنّه يحتاج في إثبات ذلك الى أربعة شهود و الا فيحكم بقتله لإقراره بنفسه بأنه قد قتله فلو لا هذه الجهة لم يكن عليه بأس في قتله فيما بينه و بين اللَّه تعالى و على الجملة فلو كان له أربعة شهود فلا يتعرض عليه في اقدامه بنفسه على القتل و مباشرته في ذلك و عدم إرجاع الأمر إلى الحاكم.
و عن عبد اللَّه بن القاسم الجعفري عن ابى عبد اللَّه عن أبيه عليهما السّلام قال: قال سعد بن عبادة أ رأيت يا رسول اللَّه ان رأيت مع أهلي رجلا فاقتله؟ قال:
يا سعد فأين الشهود الأربعة[١].
و هذه أيضا كالسابقة.
و عن سعيد بن المسيب ان معاوية كتب الى ابى موسى الأشعري ان ابن ابى الجسرين وجد رجلا مع امرأته فقتله فاسأل لي عليا عن هذا قال أبو موسى فلقيت عليا عليه السّلام فسألته- الى ان قال: فقال: انا أبو الحسن ان جاء بأربعة يشهدون على ما شهدوا لا دفع برمّته[٢].
و لهذا الخبر دلالة في الجملة على جواز القتل و عدم اثم عليه في ذلك الا ان دفع القتل عنه موقوف بأربعة شهود.
نعم يشكل الأمر بالنسبة إلى قوله: وجد رجلا مع امرأته، فإن مجرد ذلك لا يسوغ القتل.
اللهم الا ان يكون ذلك كناية عن الزنا كما يشهد على ذلك اعتبار أربعة شهود على ما هو صريح كلام الامام عليه السّلام في الجواب و ان لم يكن في السؤال ذكر عن الزنا فيمكن ان يكون الامام عليه السّلام قد كان علم بنفسه أو من القرائن ان السؤال كان عن الزنا و أجاب على ما حسب ما علمه أي بالنسبة إلى الزنا.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٤٥ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٩ الباب ٦٩ من أبواب القصاص الحديث ٢، و في التهذيب الجلد ١٠ الصفحة ٢١٤ و الفقيه الجلد ٤ الصفحة ١٧٢ و فيه: و الّا دفع اليه برمته.