الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٦٩ - الثانية لا يشترط حضور الشهود عند اقامة الحد
الأمر في الرتقاء ليس كذلك و على هذا فيحصل العلم للحاكم بالجبّ نوعا دون الرتق فليسا من واد واحد حتى يتساويا في الحكم.
ثم قال رحمه اللَّه: نعم ان حصل العلم به أو بالرتق بالمعاينة أو شهادة عدد التواتر و كان المشهود به الزناء قبلا اتّجه حينئذ حدهم للفرية.
أقول: فالضابط الكلّي هو انّه لو شهدت الشهود بما ثبت للحاكم انّه افتراء عليه وجب عليهم الحدّ، و لو شهدوا بما لم يعلم ذلك منها و احتمل الصدق و الكذب سقط الحدّ عنهم للشبهة، و ما ذكره من مصاديق هذا الضابط الكلّي الجامع.
[الثانية] لا يشترط حضور الشهود عند اقامة الحدّ
المسئلة الثانية قال المحقّق: لا يشترط حضور الشهود عند اقامة الحدّ بل يقام و ان ماتوا أو غابوا لا فرارا، لثبوت السبب الموجب.
أقول: هنا مسائل: منها انه هل يجب حضور الشهود عند اقامة الحدّ أم لا؟
و منها انّه لو لم يحضروا هل يسقط الحدّ بذلك أم لا؟ و منها انّه لو حضروا و لكنّهم أبوا عن ضرب المحكوم بالحدّ بشهادتهم فما يصنع هناك؟ الى غير ذلك ممّا يساعد و يناسب المقام.
و الظاهر انّه لا دليل لوجوب حضورهم في مجلس الحدّ و ذلك لانّ ما هو متعلّق بهم هو الشهادة و قد أقدموا عليها.
نعم مقتضى ما دلّ من الروايات على بدء الشهود بالحدّ إذا ثبت بها هو وجوب ذلك و ان كان الظاهر انّه لا وجوب للحضور نفسيا بل الأصل عدمه و انّما الذي يمكن ان يقال قطعا هو انّه إذا حضروا في موقف الحدّ وجب عليهم الابتداء بذلك و الّا فلا فإنّه لا يستفاد من وجوب بدئهم به وجوب حضورهم أيضا لذلك بل المتيقن هو الوجوب التقديري لا الشرطي بحيث لولاه لا يجب الحدّ و ان كان الظاهر من أدلّة الاجزاء و الأوصاف هو دخلها في نفس العمل فهي ظاهرة في الاشتراط، و الخروج عن ذلك يحتاج الى دليل، و لكنّ الظاهر في