الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٧ - كيفية وضع المرجوم حال رجمه
بعير[١].
و عن ابى بصير و غيره عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: قلت له: المرجوم يفرّ من الحفيرة فيطلب؟ قال: لا و لا يعرض له ان كان اصابه حجر واحد لم يطلب فان هرب قبل ان تصيبه الحجارة ردّ حتّى يصيبه الم العذاب[٢].
و عن ابى مريم عن ابى جعفر عليه السّلام قال: أتت امرأة أمير المؤمنين عليه السّلام فقالت: انّى قد فجرت فاعرض بوجهه عنها. ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة و خاط عليها ثوبا جديدا و أدخلها الحفيرة إلى الحقو و موضع الثديين و أغلق باب الرحبة و رماها بحجر[٣].
الى غير ذلك من الروايات و هي متّفقة في اعتبار إدخاله في الحفيرة و فيها ما هو الصحيح كرواية أبي مريم، و الموثّق كخبر سماعة، و لو كان كلّها ضعيفا فأيضا يعمل به و ذلك لانّه المشهور بينهم كما صرّح بذلك في الجواهر.
نعم بعض الاخبار ساكتة عن ذكر ذلك لكنّه ليس في مقام البيان من هذا الجهة و لم يرد فيها التصريح بالعدم حتّى يحصل التعارض سوى ما عن ابى سعيد الخدري في قصّة ماعز: أمرنا رسول اللَّه (ص) برجمه فانطلقنا به الى بقيع الغرقد فما اوثقناه و لا حفرنا له حفيرة و رميناه بالعظام و المدر و الخزف.
لكن الرواية عامية منقولة عن سنن البيهقي فلا تقاوم تلك الروايات العديدة الدالة على ذلك، و هكذا ما نقلوه من انّ النبي (ص) حفر للعامرية و لم يحفر للجهنيّة.
هذا مضافا الى انّ قصّة ماعز منقولة بطرقنا أيضا و قد ذكر فيها انّه حفر له فراجع رواية حسين بن خالد المنقولة آنفا.
نعم قد يستشكل في دلالة الروايات لكونها متضمّنة للجملة الخبريّة بدل الأمر.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٥ من حدّ الزنا الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٥ من حدّ الزنا الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٦ من حدّ الزنا الحديث ٥.