الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٥ - كيفية وضع المرجوم حال رجمه
ثانيها في اعتبار الدفن و عدمه ثالثها في تعيين المقدار الذي يعتبر سترة أو دفنه في الحفيرة الى غير ذلك و قد اختلفت كلماتهم رضوان اللَّه عليهم بالنسبة الى كلّ واحد من هذه الأمور [١].
و إليك قسما من كلماتهم: قال في المقنعة: تحفر له حفيرة إلى صدره ثم يرجم بعد ذلك و قال أيضا: و إذا وجب على المرأة رجم حفر لها بئر إلى صدرها كما يحفر للرجل ثم تدفن فيها الى وسطها و ترجم هذا إذا كان عليها شهود بالزنا و ان كانت مقرّة بلا شهود لم تدفن و نزلت كما ينزل الرجل إلخ.
و قال الصدوق في المقنع: و الرجم ان يحفر له حفيرة مقدار ما يقوم فيها فتكون بطوله الى عنقه فيرجم و يبدأ الشهود برجمه إلخ.
و قال سلّار في المراسم: و تحفر له حفيرة و يقام فيها الى صدره ثم يرجم و المرأة تقام الى وسطها. إلخ.
و في الغنية يحفر للمرجوم حفيرة يجعل فيها و يردّ التراب عليه الى صدره و لا يردّ التراب عليه ان كان رجمه بإقراره.
قد مضى انّ المحقّق قال بدفن المرجوم، و هو ردّ التراب عليه بعد وضعه في الحفيرة.
و حيث انّ الأصل في ذلك هو الاخبار فاللازم هو المراجعة إليها و النظر فيها و الاستظهار منها.
فعن ابى بصير قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام: تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها و يرمى الإمام ثم يرمى الناس بعد بأحجار صغار[١].
و عن سماعة عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: تدفن المرأة إلى وسطها ثم يرمى الامام و يرمى الناس بأحجار صغار و لا يدفن الرجل إذا رجم الّا الى
______________________________
[١] لم يكن في الكلمات التي نقلها دام ظله العالي ما يدلّ على وجود
قول بعدم الحفر أو الترديد فيه لكن كلام الشهيد الثاني في المسالك ظاهر في الترديد
في ذلك و أظهر منه في ذلك كلام الأردبيلي فراجع.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٤ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١.