الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٣ - حول اقامة الحد في اعتدال الهواء
الّا ان يلاحظ ردع الآخرين، و هو أيضا ربما لا يحصل بضرب المجنون الذي لا يدرك و لا يعقل شيئا، و الآية الكريمة الآمرة بالجلد الواردة في مقام التخويف منصرفة عنه.
و عليه فليس ما حكى عن هذا البعض بهذه المثابة من البعد، و لا ينبغي ان يرمى بكونه كالاجتهاد في مقابلة النص فإنّه بالحمل على مجنون لا يحسّ شيئا يتمّ كلامه.
و امّا كون المجنون بهذه الحالة فهو أمر واقع و ربّما يكون بحيث لا يتألّم ممّا يصيبه و لذا لا يفرّ ممّن يريدان يضربه، و لا يخاف منه.
و بذلك ظهر الكلام و انكشف الظلام عن فرع ربّما يذكر في هذا المقام و هو انّه لو كان المجرم شللا لا يحسّ الم الضرب فهل هو يجلد الحدّ أو يضرب بالشماريخ؟ و ذلك لأنّه إذا كان بهذه المثابة فلا فائدة في ضربه لأنّه لا ينزجر و لا يرتدع بذلك.
هذا كلّه بالنسبة إلى الجنون و امّا الارتداد فهو أيضا ليس بمانع عن اقامة الحدّ عليه بعد ان اتى بموجبه في حال إسلامه فلا يسقط الحدّ الواجب باعتراض الارتداد، فلو زنى و هو غير محصن يقام عليه الحدّ و يجلد أوّلا و يقتل ثانيا لارتداده، و لا وجه أصلا لسقوط جلده، و لو كان محصنا فقد اجتمع عليه الرجم و القتل و حيث انّه لا كيفيّة خاصة للقتل بخلاف الرجم الذي هو كيفيّة خاصّة من القتل فلذا يقدّم الرجم، و الظاهر انّ المطلب واضح لا يحتاج الى مزيد بحث و بيان و استدلال فلذا نقتصر على ذلك روما للاختصار كما انّ شرّاح الشرائع أيضا لم يتعرّضوا لذلك.
حول اقامة الحدّ في اعتدال الهواء
قال المحقّق: و لا يقام الحدّ في شدّة البرد و لا شدّة الحرّ و يتوخّى به في الشتاء وسط النهار و في الصيف طرفاه.
أقول: و قد علّل ذلك كثير من العلماء و منهم صاحبا المسالك و الجواهر