الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦١ - الكلام فيما إذا كانت المزني بها حاملا
و كيف كان فمقتضى القاعدة انّه لا يجوز رجم الحامل كما لا تجوز رجم المرأة إذا كانت ترضع الولد و كان في رجمها هلاك الولد و موته لفساد تغذيّته أو لغير ذلك فيجب التأخير في الحدّ رعاية لقاعدة الأهم و المهم، و امّا إذا لم يلزم موته بل كان في إقامة الحدّ عليها ضرر عليه فمقتضى تقديم أدلّة الضرر لزوم التأخير في الحدّ و امّا إذا لم يلزم ضرر أصلا فالقول بجواز تأخير الحدّ هناك الى ما بعد الرضاع مثلا يحتاج الى تعبّد خاص و استفادة ذلك من الروايات، و الّا فمقتضى القاعدة وجوب التسريع فيه و الظاهر انّه لا يبعد استفادة ذلك منها.
ففي خبر ابى بصير عن عمران بن ميثم أو صالح بن ميثم عن أبيه قال:
أتت امرأة مجحّ أمير المؤمنين عليه السّلام فقالت: يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني طهّرك اللَّه. فقال لها: ممّا أطهّرك؟ فقالت انّى زنيت. فقال لها: انطلق فضعي ما في بطنك ثم ائتيني أطهّرك فلمّا ولّت عنه المرأة فصارت حيث لا تسمع كلامه قال: اللّهم انّها شهادة فلم تلبث أن أتته فقالت: قد وضعت فطهّرني قال: فتجاهل عليها فقال: أطهّرك يا امة اللَّه ممّا ذا؟ قالت:
انّى زنيت فطهّرني. قال فانطلقي فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك اللَّه قال: فانصرفت المرأة فلمّا صارت منه حيث لا تسمع كلامه قال: اللّهم انهما شهادتان. قال: فلمّا مضى الحولان أتت المرأة فقالت: فقد أرضعته حولين فطهّرني يا أمير المؤمنين فتجاهل عليها و قال: أطهّرك ممّاذا؟ فقالت: انّى زنيت فطهّرني. قال: فانطلقي فاكفليه حتّى يعقل ان يأكل و يشرب و لا يتردّى من سطح و لا يتهور في بئر، قال: فانصرفت و هي تبكي فلمّا ولّت و صارت حيث لا تسمع كلامه قال: اللهمّ هذه ثلاث شهادات قال: فاستقبلها عمرو بن الحريث المخزومي فقال لها: ما يبكيك يا امة اللَّه و قد رأيتك تختلفين الى علىّ تسألينه أن يطهرك فقالت: إنّي أتيت أمير المؤمنين عليه السّلام فسألته ان يطهّرني فقال: اكفلي ولدك حتّى يعقل ان يأكل و يشرب و لا يتردّى من سطح و لا يتردّى في بئر و قد خفت أن يأتي علىّ الموت و لم يطهّرني فقال لها عمرو بن حريث: ارجعي إليه فأنا أكفله فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين