الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٩ - الكلام فيما إذا زنى الذمي بالذمية
و قد أورد بانّ في طريق الرواية ضعفا و ذلك لانّ علىّ بن أبي حمزة البطائنى الذي نقلها عن ابى بصير واقفي- و ان كان الخبر معتبرا عندهما و لذا فقد تمسّكا به.
هذا كلّه بحسب استظهارات العلماء رضوان اللَّه عليهم أجمعين فلو قلنا بشيء منها فهو و الّا فلو شك في الوحدة و التعدّد و ان الموضوع هل هو الفعل القابل للتكرار أو الفعل الذي لا يقبل التكرار و بعبارة أخرى لو شك في انّ الموضوع مأخوذ بنحو صرف الوجود حتّى لا يقبل التكرار و التعدّد أو بنحو الطبيعة السارية الصالحة للتعدد فهناك لا إشكال في جريان أصالة البراءة كما تقدّم ذلك لانّ الحدّ الواحد مقطوع به و متيقّن و الزّائد عليه مشكوك فتجري البراءة عنه.
لا يقال: انّ كلّ واحدة من المرّات المتعدّدة حرام قطعي فكيف يجري أصل البراءة بالنسبة إلى الحدّ مع العلم بالحرمة؟
لأنّا نقول انّ التحريم و ان كان امرا مسلّما مفروغا عنه لكنه أمر آخر غير الحدّ، فالموضوع بالنسبة إلى الحرمة مأخوذ بنحو الطبيعة السارية بلا كلام و لا ترديد، و لا منافاة بين تعدّد المعصية و وحدة الحد أصلا.
الكلام فيما إذا زنى الذميّ بالذميّة
قال المحقّق: و لو زنى الذّميّ بذميّة دفعه الإمام الى أهل نحلته ليقيموا الحدّ على معتقدهم و ان شاء اقام الحدّ بموجب شرع الإسلام.
أقول: ادّعى كثير من العلماء عدم الخلاف في ذلك. قال في الرياض: بلا خلاف أجده و به صرّح بعض الأجلّة و هو الحجّة انتهى.
و قال في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه كما عن بعضهم الاعتراف به.
و على هذا فالحاكم الإسلامي مخيّر بين ان يحكم هو بنفسه بحكم الإسلام و ان يعرض عنه و يدفعه الى الحكّام الذميّين كي يحكموا عليه بمقتضى