الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٥ - الكلام في حد المملوك
عليها ربق الرق و حدّ الحرّ قال: ثم قال: و على امام المسلمين ان يدفع ثمنه الى مواليه من سهم الرقاب[١].
و امّا التصريح بأنّها ترجم في التاسعة مع اقتصاء التعليل القتل في الثامنة فيمكن ان يكون ذلك لمزيد الترحّم على الارقّاء و العبيد في قبال الأحرار.
و كيف كان فهي أيضا دالّة على المقصود و المطلوب، فالمستفاد من هذه الروايات مضافا الى الآية الكريمة هو انّ حدّ المملوك و المملوكة نصف حدّ الحرّ و الحرّة فيضربان خمسين جلدة و لا شيء سوى ذلك عليهما و لذا قال المحقّق: و لا جزّ على أحدهما و لا تغريب انتهى و خالف الشافعي في ذلك فقال بانّ المملوك أيضا ينفى إذا زنى و مدّة نفيه ستّة أشهر [١].
و أنت قد علمت التصريح بعدم النفي في العبيد في رواية محمّد بن قيس و غيرها. هذا مضافا الى ما فيه من الإضرار بالسيّد و تفويت المنفعة عليه.
و امّا الجزّ فما ورد فيه روايتان، و هما واردتان في الرجل و لعلّ المنصرف منه هو الحرّ لا مطلقا.
هذا كلّه في العبد المحض سواء لم يقع عليه عقد الكتابة أصلا أو وقع لكنّه لم يؤدّ شيئا أصلا أو وقع و ادّى لكنّه كان من المكاتب المشروط الذي لا يؤثّر أداء بعض المال في عتقه شيئا.
و امّا العبد المبعّض فلم يتعرّض له المحقّق قدّس سرّه نعم تعرّض له صاحب الجواهر رضوان اللَّه عليه فقال: و يحدّ المبعّض حدّ الأحرار بنسبة ما عتق فيحدّ من انعتق نصفه خمسة و سبعين.
و قد وردت في ذلك أخبار شريفة أوردها صاحب الوسائل في باب تحت
______________________________
[١] أقول: قال الشيخ في حدود الخلاف المسئلة ٤: لا نفى على العبد و
لا على الأمة و به قال مالك و أحمد، و للشافعي فيه قولان أحدهما مثل ما قلناه و
الثاني انّ عليهما النفي، و كم النفي؟ له فيه قولان أحدهما سنة مثل الحرّ و الآخر
نصف السنة. دليلنا انّ الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج الى دليل.
و روى عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله انّه قال: إذا زنت امة أحدكم فليجلدها فان زنت فليجلدها، و لم يذكر التغريب.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣٢ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١.