الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣ - شروط تعلق الحد
لكن فيه انّ الظاهر من التقاء الختانين الوارد في الروايات المترتّب عليه الأحكام هو بيان للمصداق العرفي من الدخول لا انه مصداق له تعبّدا و عليه فلا فرق بين المقامين و يكفى مقدار الحشفة من الباقي في مقطوعها.
شروط تعلّق الحدّ
قال المحقّق قدّس سرّه: و يشترط في تعلّق الحدّ العلم بالتحريم و الاختيار و البلوغ و في تعلّق الرجم مضافا الى ذلك الإحصان.
أقول: و يدلّ على اعتبار العلم أو ما هو قائم مقامه أي الحجّة من الاجتهاد و التقليد أمور:
منها الإجماع المحكي، و في الجواهر: بل يمكن تحصيل الإجماع عليه فضلا عن محكيّه مضافا الى الأصل.
و منها قوله تعالى وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا[١] ثالثها ما رواه الصدوق مرسلا انه قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله:
ادرأوا الحدود بالشبهات[٢].
و من اشتراط العلم يعلم وجه اشتراط العقل أيضا و انّه بدون ذلك لا يتعلّق به الحدّ فان المجنون لا علم له بالحرمة فلا تكليف عليه حتى يعاقب بمعصيته، و يأتي البحث في ذلك و معلوم انّ العقل من شرائط التكليف العامّة و هذا أحد الأمور التي يستدلّ بها في اعتبار العقل لإجراء الحدّ و محصّله انّه لو لا العقل لما كان هناك تكليف عقلا لعدم صلاحية الإنسان للتكليف بدون العقل.
و ثانيها حديث الرفع عن المجنون المنقول في الإرشاد عن أمير المؤمنين عليه السلام: انّ النّبي صلّى اللَّه عليه و آله قال: رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق[٣].
[١] سورة الإسراء الآية ١٥.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٤ من مقدمات الحدود الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٨ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ٢.