الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٦ - بقي في المقام أمران
الحليلة كما انّه يحتمل ان يكون المراد هو مطلق الأهل و العشيرة، نعم الأخصّ مراد على اىّ حال فإنّ الأخصّ داخل في الأعم.
و امّا بالنسبة إلى التفريق فلانّه من المحتمل ان يكون المراد هو فسخ النكاح و إبطاله و ان يكون المراد هو وجوب الطّلاق كما انّ من المحتمل ان يكون المراد هو مجرّد التفريق بينهما بان لا يكون الزاني في مصاحبة اهله، و على الأوّلين يكون المراد من الأهل هو الزوجة و على الأخير يلائم إرادة الزوجة كما أنّه يلائم إرادة الأعم.
و الذي يبدو في الذهن ان يكون المراد من الأهل هو الزوجة و من التفريق افتراقه و انقطاعه عنها و عدم كونها في مصاحبته في السفر- و ان أمكن ان يكون المراد من التفريق ما تقدّم، و من الأهل مطلق اقار به و عشيرته و خواصّه و منهم زوجته- و كيف كان فيشترط ان لا يخرج إلى المنفي مع زوجته و في مصاحبتها فان مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي ذلك و هو عقوبة له على ارتكاب الزنا.
و لعلّ وجه عدم تعرّض العلماء لذلك اكتفاءهم بذكر النفي عن ذكر ذلك و استغناءهم بذلك عنه فان نفى الزاني عن البلد خصوصا بمناسبة كونه زانيا قد ارتكب الفحشاء و انّ النفي عقوبة له على هذا العمل الشنيع هو خروجه عن اهله و حرمانه عن مصاحبتهم و عدم كونه معهم، و ذهابه الى مكان لا يصاحبهم، و لو كان يجوز له ان يذهب بهم معه لذكروا ذلك طبعا و تعرّضوا له لكنّهم لم يذكروه لأنهم لم يروا حاجة الى ذكر ذلك بعد انّ النفي عقوبة له على فعله و هو يقتضي ذهابه وحده و متفرّدا، خصوصا بمناسبة الحكم و الموضوع التي توجب ان يكون محروما عن الالتذاذات المباحة المتعلّقة بالنساء.
و امّا رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام في المرأة إذا زنت قبل ان يدخل بها قال: يفرّق بينهما و لا صداق لها لأنّ الحدث كان من قبلها[١] فأمرها أسهل و ذلك لانّه لا ذكر فيها عن الزوج.
قوله: زنت قبل ان يدخل بها يحتمل ثبوتا ان يكون انّها قد تزوّجت و لم
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٧ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٧.