الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٤ - الكلام فيمن حده مع الجلد، الجز و التغريب
و عثمان انّها فعلا ذلك. و روى عن ابيّ و ابن مسعود مثل ذلك فغرّب أبو بكر و عمر الى الشام، و عثمان الى مصر، و علي عليه الصلاة و السّلام الى الروم و لا مخالف لهم، و ما روى من عمر انّه قال: و اللَّه ما غرّبت بعدها ابدا، و روى عن علىّ عليه الصلاة و السّلام انّه قال: التغريب فتنة، الوجه فيه انّ عمر نفى شارب الخمر فلحق بالرّوم فلهذا حلف، و قول عليّ عليه الصلاة و السّلام، أراد انّ نفى عمر فتنة و هذا الذي حكيناه[١].
الى غير ذلك من الاخبار الدّالة على ذلك.
و امّا القسم الآخر فهي الروايات الواردة عن النبيّ و الأئمة عليهم السّلام المصرّحة بأنّه حدّ له.
ففي النبوي (ص): البكر بالبكر جلد مأة و تغريب عام، و الثّيب بالثّيب جلد مأة ثم الرجم[٢].
و التقسيم بحسب هذا الخبر ثنائي فإن كانت للزاني زوجة و قد دخل بها فهو ثيّب و الّا فهو بكر سواء عقد على امرأة أم لا فاذا زنى فإنّه يُنفي عن بلده و يغرّب، و على الجملة فالبكر هنا هو من لا يجامع.
و في خبر عبد اللَّه بن طلحة عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام:. و إذا زنى الشاب الحدث السن جلد و نفى سنة من مصره[٣].
و هو أيضا كذلك يدلّ على انّ الشاب الحدث السن إذا زنى ينفى عن بلده سواء كان له زوجة أم لا غاية الأمر انّه قد خرج منه المحصن بدليله فإنّه يرجم و لا مورد للنفي مع الرجم فيبقى غيره تحت العنوان.
و عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام انّ محمّد بن ابى بكر كتب الى علىّ عليه السّلام في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة و النصرانيّة فكتب عليه السّلام اليه: ان كان محصنا فارجمه و ان كان بكرا فاجلده مأة جلدة ثم انفه و امّا
[١] الخلاف الجلد ٣ كتاب الحدود المسئلة ٣.
[٢] سنن البيهقي الجلد ٨ الصفحة ٢٢٢.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١١.