الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩١ - الكلام في زنا البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة
ما ذكرناه لانّه يجوز ان يكون أمير المؤمنين عليه السّلام ما فعل ذلك لانّه لم يتّفق في زمانه من وجب عليه الجلد و الرجم معا[١].
و قال في الوسائل: و يحتمل الحمل على التقيّة انتهى.
و لا يخفى انّ المستفاد من كلام الشيخ هو انّ كلام الامام عليه السّلام في هذا الحديث ليس إلّا جملة: ما نعرف هذا.
و هو خلاف الظاهر فان ظاهر جملة: رجم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و لم يجلد، هو انّها من كلام الامام عليه السّلام.
الكلام في زنا البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة
قال المحقّق: و لو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة فعليه الجلد لا الرجم.
و في المسالك: هذا مذهب الشيخ و جماعة من المتأخرين و مستندهم صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام.
و لا يخفى ان الصحيحة واردة في خصوص عكس المسئلة و هو زنا غير البالغ بالبالغة. و وجه الاستدلال بها مع كونها كذلك هو الأخذ بالفحوى.
و التحقيق انّ ما تمسّكوا به أو يمكن ان يتمسّك به في المقام أمور:
١: أصالة البراءة.
٢: نقص حرمتهما بالنسبة إلى الكاملة و لذا لا يحدّ قاذفها.
٣: نقص اللّذة فيه، فلا تجب العقوبة فيه بما يجب في الكامل.
٤: فحوى نفى الرجم عن المحصنة إذا زنى بها صبيّ كما سيبحث فيه ان شاء اللَّه تعالى.
٥: عموم التعليل الوارد في خبر ابى بصير الآتي ذكره.
٦: درء الحدود بالشبهات.
٧: انصراف الأدلّة عنه.
[١] التهذيب الجلد ١٠ الصفحة ٦.