الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٠ - الكلام حول الرجم
حاشية المصحف: الشيخ و الشيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة نكالا من اللَّه، و روى انّ عليّا جلد سراقة يوم الخميس و رجمها يوم الجمعة و قال: جلدتهما بكتاب اللَّه و رجمتها بسنّة رسول اللَّه فقد ثبت ذلك بالسنة و إجماع الصحابة انتهى.
فالرجم بالنسبة إلى المحصن أمر مفروغ عنه و لا يحتاج الى البحث- و سيمرّ عليك بعض النصوص الدالة على ذلك- و امّا الثاني أي الجمع بين الجلد و الرجم، فنقول: هل يجمع بينهما في المحصن مطلقا، أو لا يجمع بينهما أصلا و انّما يرجم فقط، أو يفصّل بين الشيخ و الشيخة و الشابّ و الشابّة فيجمع بينهما في الأوّل و لكن يرجم فقط في الثاني؟
لا خلاف معتدّ به بيننا في انّ الشيخ و الشيخة إذا زنيا و كانا محصنين فإنّه يجمع في حدّهما بين الجلد و الرجم بل هو أمر مفروغ عنه بيننا و انّما نقل عن ابن ابى عقيل انّه قد أطلق الرّجم في المحصن من دون ذكر للجلد لكنّه كما في الجواهر غير معلوم المخالفة و ذلك لانّه لم يصرّح بعدم الجلد كي يعدّ مخالفا في المسئلة و ليس في البين إلّا إطلاق كلامه، و على الجملة فالإجماع بقسميه قائم على الجمع بينهما في خصوص الشيخ و الشيخة و قد علم انّ المقامين ليسا محلّ الخلاف و الكلام، فنحن نصرف النظر عن البحث فيهما و يبقى البحث في المقام الثالث و الرابع. و استفادة الحكم فيهما منوط بصرف العنان الى الروايات و الاستظهار منها و هي مختلفة جدا.
و تنقيح البحث يقتضي تفكيك فروع أصل المسئلة و التعرض لكلّ منها على حدة فنقول هنا فروع و مسائل الأوّل في حكم الشيخ و الشيخة إذا زنيا و كانا محصنين الثاني إذا زنيا و لم يكونا محصنين الثالث الشاب و الشابة إذا زنيا و كانا محصنين الثاني إذا زنيا و لم يكونا محصنين الثالث الشاب و الشابة إذا زنيا و كانا محصنين الرابع إذا زنيا و كانا غير محصنين.
امّا الأوّل أي الشيخ و الشيخة إذا زينا و كانا محصنين فالحكم فيهما هو الرجم مع الجلد، قال الشيخ قدّس سرّه في النهاية: أمّا القسم الثاني و هو من