الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٣ - الزناء بامرأة الأب
التخير، و المسلّم هو الأخذ بذلك عند التعارض السّنديّ لا الدلاليّ.
اللهمّ الّا ان يقرّر المقام بأنّه نظير باب التعيين و التخيير فإنّ الأخذ بمقتضى دليل القتل الذي افتى به المشهور لا ينافي التخيير لأنّه أحد طرفيه بخلاف الأخذ بدليل الإحصان و الرجم فإنّه لا يطمئن إليه بعد ذهاب المشهور الى خلافه، و العقل يحكم بترجيح أحد الطرفين إذا كانت الحال كذلك.
الزناء بامرأة الأب
قال المحقّق: و كذا قيل في الزناء بامرأة أبيه.
أقول: يستفاد من العبارة انّه قدّس سرّه غير جازم بذلك حيث انّه نسبه الى القيل.
و كيف كان فالقائل به هو الشيخ و الحلبي و ابن زهرة و ابن إدريس و ابن حمزة و ابن البرّاج و ابن سعيد، على ما في الجواهر، و قال: بل نسبه بعض الى كثير و آخر إلى الشهرة بل عن الغنية الإجماع عليه و هو الحجّة بعد خبر السكوني.
و يظهر من كلامه انّ الزنا بامرأة الأب ليس كالزنا في الموارد الثلاثة السابقة لأنّه رحمه اللَّه ذكر في كلّ واحد منها انّ الإجماع بقسميه عليه، و لم يذكر ذلك في المقام، و انّما اقتصر على ذكر الإجماع المنقول.
و امّا خبر السكوني فهو خبر إسماعيل بن ابى زياد عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه رفع اليه رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه و كان غير محصن[١].
و قد قيل بأنّه منجبر[٢] كما قد عبّر عنه بالمعتبرة [١].
نعم هنا اشكال و هو انّ هذا الخبر صريح في كون حدّه هو الرجم في
______________________________
[١] و قال في مباني التكملة الجلد ١ الصفحة ١٩٢: تدلّ على ذلك
معتبرة إسماعيل بن زياد عن جعفر إلخ.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٩ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٩.
[٢] راجع جواهر الكلام الجلد ٤١ الصفحة ٣١٦.