الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٩ - حد الزاني بالمحارم
السعودى [١] عليه ما عليه انّه ضربه الحدّاد ضربة طار منها رأسه و سقط على الأرض.
و هنا خبر نبويّ صريح في الحكم بقتل من زنى بذات محرم و هو: من وقع على ذات محرم فاقتلوه [٢].
و على الجملة فقد تحقّق انّ حكم الزاني بالمحارم هو القتل.
نعم هنا روايتان تعارضان ما دلّ على وجوب القتل من الروايات المتقدّمة إحديهما رواية محمّد بن عبد اللَّه بن مهران عمّن ذكره عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل وقع على أخته؟ قال يضرب ضربة بالسيف، قلت: فإنّه يخلص؟ قال: يحبس ابدا حتّى يموت[١].
و الأخرى رواية عامر بن السمط عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام في الرجل يقع على أخته قال: يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت فان عاش خلّد في السجن حتّى يموت[٢].
فإنهما صريحتان في انّه لو لم يمت من الضربة فإنّه يخلّد في السجن الى ان يموت، إلّا أنهما ضعيفتان سندا و لم يعمل بهما كما قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه عند ذكر رواية ابن مهران: ضعيف و لم أر قائلا بها بل المقطوع به في كلامهم هو القتل[٣].
و بعد سقوط هاتين تبقى الأخبار الدّالة على وجوب القتل المعمول بها عندهم و يعمل بهما.
ثم انّ هنا رواية أخرى في حدّ الزاني بذات محرم و هي لا تساعد شيئا
______________________________
[١] و قد قتلوه في سنة ٣٦٢. ه بين الصفا و المروة مظلوما لفرية
شانئة عليه. راجع الغدير الجلد ٢ الصفحة ٣١٦.
[٢] راجع سنن البيهقي الجلد ٨ الصفحة ٢٣٧ و المستدرك الجلد ٢ الصفحة ٢٢٥. أقول: قال السيّد ابن زهرة في الغنية: يحتجّ على المخالف بما رووه من قوله (ع): من وقع على ذات محرم فاقتلوه، و لم يفصل، ثم قال: و ليس لهم ان يحملوا ذلك على المستحلّ لانّه تخصيص بغير دليل و لانّه لو أراد ذلك لم يكن لتخصيص ذوات الأرحام فائدة. و روى المخالف أيضا انّ رجلا تزوّج امرأة أبيه قال أبو بردة فأمر النبي ص ان اقتله.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٩ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٩ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١٠.
[٣] مرآة العقول الجلد ٢٣ الصفحة ٢٨٠.