الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٢ - البحث في الشهادة بالزنا المتقادم
البحث في الشهادة بالزنا المتقادم
قال المحقّق قدّس سرّه: و لا يقدح تقادم الزنا في الشهادة، و في بعض الاخبار: ان زاد عن ستّة أشهر لم يسمع و هو مطرح.
أقول: لا فرق في إثبات الزنا بأربعة شهود و اجراء الحدّ على المشهود عليه بين ان يشهدوا بوقوع الزنا حديثا أو فيما سبق من الأزمان فلو شهدوا بانّ فلانا قد زنى قبل سنتين مثلا فإنّه يثبت أيضا و لا يقدح في ذلك مضىّ زمان عليه.
نعم نقل المحقّق انّ في بعض الاخبار انّه ان زاد عن ستّة أشهر لم يسمع، لكن لم يذكر هو و لا غيره هذه الرواية و لا أين هي؟ و الحاصل انّا لم نجدها في الروايات، و قد حكم هو كغيره بأنّها مطرحة [١] و ذلك لموافقتها
______________________________
[١] فأفتوا بعدم الفرق بين الحديث منه و المتقادم. قال الشيخ في
المبسوط الجلد ٨ الصفحة ١٣ إذا شهد أربعة بالزنا قبلت شهادتهم سواء تقادم الزنا أو
لم يتقادم و فيه خلاف، و رُوي في بعض أخبارنا انّهم ان شهدوا بعد ستّة أشهر لم
يسمع و ان كان لأقلّ قبلت. انتهى.
و قال في مسائل خلافه الجلد ٣ كتاب الحدود المسئلة ٤٥ إذا شهد أربعة بالزنا قبلت شهادتهم سواء تقادم الزنا أو لم يتقادم و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة و أصحابه: إذا شهدوا بزنا قديم لم تقبل شهادتهم و قال أبو يوسف: جهدنا بأبي حنيفة ان يوقّت في التقادم شيئا فأبى. و حكى الحسن بن زياد و محمّد عن أبي حنيفة انّهم إذا شهدوا بعد سنة لم تجز و قال أبو يوسف و محمّد: إذا شهدوا بعد شهرين من حين المعاينة لما يجز و في الجملة إذا لم يقيموها عقيب تحمّلها لم تقبل. دليلنا قوله تعالى الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ و أيضا قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً. و لم يفرّق بين الفور و التراخي دلّ على انّهم إذا أتوا بالشهود لم يجب عليهم الحدّ و إذا لم يجب عليهم الحدّ وجب الحدّ بشهادتهم لأنّ أحدا لا يفرّق. انتهى.
و قال العلّامة في القواعد: و لا يقدح تقادم الزنا في الشهادة انتهى.
و قال في كشف اللثام الجلد ٢ الصفحة ٢٢٥: عند شرح العبارة المذكورة: ما لم يظهر توبته، للأصل و العمومات خلافا لأبي حنيفة، و في المبسوط: و روى في بعض أخبارنا انّهم ان شهد و أبعد سنّة أشهر لم يسمع و ان كان لأقلّ قبلت انتهى.
و في اللمعة و الروضة: و لا يقدح تقادم الزنا المشهود به في صحّة الشهادة للأصل، و ما روى في