الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٦ - الكلام في لزوم اتفاق الشهود في الشهادة
الصراحة في الشهادة- على خلاف من صاحب الجواهر- فلا يكتفى بها.
و يشهد على ما ذكرناه من انّ خلوّ النصوص عن ذكر ذلك لا يدلّ على عدم اعتباره، خلوّها عن قيد: بلا عقد و لا ملك و لا شبهة، فقد راجعنا الروايات و لم نجد فيها ذكرا عن ذلك و الحال انّهم اعتبروا هذا القيد و لم يكتفوا بظهور لفظ الزنا في انّه صدر بلا عقد و لا ملك و لا شبهة [١].
و لباب الكلام انّ الملاك في جواز اجراء الحدّ بالشهادة هو الشهادة مع ذكر الخصوصيّات لأنّها الشهادة الخالية عمّا يوجب درء الحدّ فمع التعرّض و الاتّفاق على القيود يحصل ذلك و الّا فلا.
و بعبارة اخرى انّ الشهادة بهذا النحو مصداق للشهادة الموجبة للحدّ و بدون ذلك تحصل الشبهة الدارئة للحد، لاحتمال اختلافهم في القيود لو كانوا يتعرّضون لها و مع الاختلاف كان يحصل التعارض في شهادتهم و لم يتحقّق الشّهادة اللازمة على فعل واحد.
و في الجواهر- بعد عبارة المصنّف المذكورة آنفا- بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بل و لا إشكال في صورة عدم اتّفاق الأربعة على شيء من ذلك بل و لا إشكال في صورة عدم اتفاق الأربعة على شيء واحد كغير المقام من المشهود عليه من البيع و الإجارة و غيرهما.
يعنى انّه لا فرق بين المقام و غيره في هذا المقدار و هو لزوم الاتّفاق في المشهود به مع تمام الخصوصيّات إذا تعرّضوا لذلك، غاية الأمر اعتبار اتّفاق الأربعة في باب الزنا، و الاثنين في مثل البيع و الإجارة.
ثم قال: انّما الكلام في اختصاص المقام عن غيره باعتبار ذكر الشهود الخصوصيّات و الاتفاق عليها مع تعرّض البعض على وجه لا يجزي إطلاق الآخر و لا قوله: لا اعلم به و ربّما شهد للثاني الموثّق.
و لا يخفى انّه قد تعرّض هنا لقسم من موضع البحث و هو انّه هل يعتبر مع ذكر بعض منهم الخصوصيّات ان يتعرّض الآخرون لها أيضا أم لا؟ مع انّ
______________________________
[١] أقول: هذا مضافا الى ما سيأتي من ذكر ذلك في بعض النصوص
فانتظر.