الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٢ - و هل يجب جلده أو تعزيره أم لا؟
لكن في رواية أخرى عنه ليس فيها لفظ (الحدّ) و هي:. على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حمّاد بن عثمان عن الحلبي عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا أقرّ الرجل على نفسه بحدّ أو فرية ثم جحد جلد قلت أ رأيت ان أقرّ بحدّ على نفسه يبلغ فيه الرجم أ كنت ترجمه؟ قال: لا و لكن كنت ضاربه[١].
و هنا قد اقتصر على ذكر الضرب و ليس هو ظاهرا في الحدّ.
و عن محمّد بن مسلم عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: من أقرّ على نفسه بحدّ أقمته عليه الّا الرجم فإنّه إذا أقرّ على نفسه ثم جحد لم يرجم[٢].
و هنا اقتصر على مجرّد سقوط الرجم و ليس فيه ذكر عن سوى ذلك. و قد نقل الفيض رضوان اللَّه عليه رواية الحلبي في الوافي- و هو معروف بالضبط- مع لفظة: و لكن كنت ضاربه الحدّ[٣] نعم نقل بعد ذلك عن التهذيب رواية محمد بن مسلم الخالية عن ذكر الحدّ.
لكن حيث انّ هذا اللفظ مذكور في رواية الحلبي المنقولة عن أبان فالأقوى هو الحكم بإجراء الجلد عليه بعد سقوط الرجم عنه.
و بذلك يظهر ضعف ما ذكرناه في جواب الاستفتاء عن ذلك في مجمع المسائل من الحكم بسقوط الرجم الّا انّه يعرّز و لا يسقط التعزير بالإنكار بعد الإقرار [١] نعم ذكر في الجواهر الروايتين كلتيهما بدون ذكر الحدّ.
______________________________
[١] لعلّ الظّاهر هو ما أفاده في المجمع الجلد ٢ الصفحة ١٩٣ فإنّه
يبدو في الذهن انّ المراد من الحدّ هو التعزير كما قال العلامة المجلسي في المرآت
الجلد ٢٣ الصفحة ٣٣٩ في ذيل خبر الحلبي: حسن و هذا الخبر و ما يوافقه من الاخبار
الآتية محمولة على انه جحد بعد الإقرار فإنه يسقط به الرجم دون غيره من الحدود و
يكون الحدّ المذكور في بعض الاخبار محمولا على التعزير، إذ ظاهر كلامهم انّه مع
سقوط الرجم لا يثبت الجلد تامّا.
[١] الكافي الجلد ٧ الصفحة ٢١٩ الحديث ٣.
[٢] الكافي الجلد ٧ الصفحة ٢١٩ الحديث ٥.
[٣] الوافي الجلد ٣ الصفحة ٧٦.