الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٦ - الكلام في ما لو أنكر بعد ما أقر
بيد الامام و محوّل الى نظره، هو خصوصيّة هذا العمل الشنيع بالنسبة إلى غيره من المعاصي و هذا التعزير بالنسبة إلى غيره من التعزيرات فان عظمة هذه المعصية اقتضت ان يذكر انّ لتعزيره مجالا واسعا الى ان يبلغ مأة دون واحد و مناسبة هذه المعصية تقتضي ان يجلد مرتكبها بأكثر من مرتكب سائر المعاصي و الّا فأمر التعزير بيد الحاكم الشرعي.
ثم لو شكّ في تعيين خصوص المائة الّا واحدا أو انّ الواجب هو ضربه ما بين الثلاثين إلى تسعة و تسعين فالاحتياط في إجراء الحدود يقتضي الثاني و النتيجة أنّ مأة سوط غير سوط نهاية التعزير.
قال المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان: فينبغي العمل بالاحتياط التامّ في الحدود خصوصا القتل لادرءوا، و بناء الحدّ على التخفيف مهما أمكن فتأمل انتهى.
بقي أمران. أحدهما: انّ هذه المباحث كلّها متعلّقة بما إذا كان في حال الاختيار و بلا ضرورة امّا إذا دعتهما الضرورة كالبرد الشديد أو غير ذلك الى ان يكونا تحت لحاف واحد فلا بأس به و لا يجرى هناك تلك المطالب كما يستفاد ذلك من بعض الروايات الواردة في الباب أيضا [١].
ثانيهما انّه لا خصوصية للحاف بل الحكم هو ما ذكرناه إذا كانا تحت إزار واحد أيضا فالملاك مطلق ستر يمكن لهما الاستمتاع به و تحته و قد وردت الروايات أيضا بالتعبيرين لا بخصوص أحدهما [٢].
الكلام في ما لو أنكر بعد ما أقرّ
قال المحقّق قدّس سرّه: لو أقرّ بما يوجب الرجم ثم أنكر سقط الرجم.
______________________________
[١] أقول و ذلك كخبر سليمان بن هلال «الحديث ٢١» حيث سئل الامام
انّ نيام الرجل مع الرجل في لحاف واحد هل كان من ضرورة؟ فراجع.
[٢] كرواية أبي بصير «الحديث ٧» و رواية معاوية بن عمّار «الحديث ١٦» حيث عبّرتا بالثوب، و امّا التعبير باللّحاف فكثير و قد تقدم.