التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٨٢ - الشعر الخارج عن الحد
(مسألة ٣) إن كانت للمرأة لحية فهي كالرجل (١).
(مسألة ٤) لا يجب غسل باطن العين، و الأنف و الفم (٢) إلا شيء منها من باب المقدمة.
(مسألة ٥) في ما أحاط به الشعر لا يجزئ غسل المحاط عن المحيط (٣).
يجزى عن غسل ذات البشرة بالمعنى المتقدم، و بها رفعنا اليد عما تقتضيه الآية المباركة و الأخبار المتقدمة، كما استكشفنا بها ان المراد بالغسل الواجب هو غسل الشعر المحيط بالبشرة و ذلك، لحكومتها عليهما.
و من الظاهر أنها إنما تختص بالشعر المحيط بالمقدار المتعارف و أما ما كان خارجا عن المتعارف في الطول أو كان خارجا عما دارت عليه الإصبعان- عرضا- كعريض اللحية فلا دليل على كون غسله مجزئا عن غسل ذات البشرة و لعله ظاهر.
(١) كما قد يتفق في بعض النساء، و الوجه فيما أفاده (قده) أن بعض الروايات الواردة في الباب و إن كان مشتملا على عنوان الرجل، كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما(ع) قال: سألته عن الرجل يتوضأ أ يبطن لحيته؟ قال: لا [١] إلا أن صحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر(ع) قال: قلت له: أ رأيت ما كان تحت الشعر؟ قال: كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه (أن يطلبوه) و لا يبحثوا عنه و لكن يجري عليه الماء [٢] عامة شاملة لكل من الرجال و النساء.
(٢) قد أسلفنا الكلام على ذلك في بعض الفروع المتقدمة و ذكرنا أن البواطن لا يجب غسلها إلا بمقدار يسير من باب المقدمة العلمية فلاحظ
(٣) قد سردنا تفصيل الكلام في ذلك سابقا و لا حاجة معه إلى الإعادة فليراجع.
[١] المروية في ب ٤٦ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٤٦ من أبواب الوضوء من الوسائل.