التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٩ - نية أحدهما على وجه التقييد
التشريع (١) أو التقييد (٢) فلو اعتقد دخول الوقت فنوى الوجوب وصفا أو غاية ثم تبين عدم دخوله صح إذا لم يكن على وجه التقييد و الا بطل كان يقول: أتوضأ لوجوبه و الا فلا أتوضأ.
نية أحدهما في موضع الآخر على وجه التشريع:
(١) بأن كان عالما بوجوب العمل غير انه نوى استحبابه متعمدا كما في صوم شهر رمضان أو الوضوء بعد دخول وقت الصلاة و انما يصح فيما إذا لم يكن متعمدا في ذلك كما إذا اعتقد استحباب الوضوء بعد دخول وقت الصلاة أو اعتقد وجوبه قبل دخول الوقت.
و ليس الوجه في بطلان الوضوء عند التشريع هو ان ما قصده المكلف لا واقعية له و ما له واقع لم يقصده. بل الوجه في بطلانه هو ان حرمة التشريع تسري الى العمل و توجب حرمته و مبغوضيته و مع حرمة الشيء و مبغوضيته كيف يمكن أن يقع مصداقا للواجب أو المستحب.
نية أحدهما على وجه التقييد:
(٢) و قد فسر التقييد بكون المكلف على نحو لو كان الوضوء واجبا لم يتوضأ و انما يتوضأ على تقدير استحبابه كما فسره به في بعض الموارد المتقدمة.
و هذا مما لا يمكن المساعدة عليه لما أشرنا إليه غير مرة من ان الوضوء انما يعتبر في صحته الإتيان بذاته مضافة بها الى المولى نحو إضافته و المفروض انه حاصل و المكلف اتى به كذلك و الأمر الشخصي الخارجي غير قابل