التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٥ - كفاية المسمى عرضا
..........
و ليمسح رأسه و ان لم يكن في لحيته بلل فلينصرف و ليعد الوضوء [١].
و مقتضى هذه الروايات كفاية المسمى في مسح الرجلين لقضاء العادة على أن البلل المتخلف في الحاجبين أو الأشفار أو اللحية لا يكون بمقدار يفي لمسح جميع ظاهر الرجلين. فبهذا أيضا نقيد إطلاق الصحيحة المتقدمة فلاحظ.
نعم قد يحتمل أن تكون هذه الروايات مختصة بمن نسي مسح رأسه فليكن المسمى كافيا في حقه- في مسح الرجلين- و لا دلالة لها على كفاية المسمى في غير ناسي المسح. و يندفع بأن الأخبار المتقدمة و ان كانت واردة في خصوص ناسي المسح غير ان المستفاد منها انه لا خصوصية للناسي في الحكم المذكور. بل انما هو يمسح بالمقدار الذي يعتبر في المسح لو لا النسيان و ذلك لقوله (ع) في بعضها: ان كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه و رجليه فليفعل ذلك و ليصل [٢] فالمقدار الذي يعتبر مسحه في الوضوء مقدار واحد في كل من الناسي و غيره إلا ان الناسي له أن يأخذ البلل من لحيته و حاجبيه و نحوهما.
«الرابع»: السيرة المتحققة بين المتشرعة فإنها حجة ممضاة من غير نقاش و السر في ذلك ظاهر فان المكلف يبتلى بالوضوء في كل يوم ثلاث مرات- على الأقل- فلو كان الاستيعاب في مسح الرجلين واجبا في مثله كما ادعاه الصدوق (قده) لظهر و بان و لكان ذلك من الأمور الواضحة عندهم فالتسالم القطعي بين أصحابنا «قدهم» كاشف قطعي عن عدم وجوب الاستيعاب في مسح الرجلين حيث لم ينقل ذلك عن غير الصدوق (قده) نعم مال اليه المحقق الأردبيلي (قده) على ما حكى
[٢] ضعيفة بالقاسم بن عروة
[١] المروية في ب ٢١ من أبواب الوضوء من الوسائل